تلك المدة المتنازع فيها ، وعدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج ، فالأظهر هنا تقديم قول الزوج في ذلك ، ومن هنا حمل بعضهم إطلاق تقديم قول المرأة في الاختلاف في المدة على المعنى الأول (1) ليتجه الحكم بتقديم قول المرأة.
قال في شرح النافع : ومتى قلنا بتقديم قول المرأة فالظاهر أن عليها اليمين كما صرح به الشهيد وجماعة ، وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب عدم يمينها وهو بعيد. انتهى ، وهو جيد.
الرابعة : لو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوجها ، وكذا لو زنى بأمة غيره ثم اشتراها لم يجز له إلحاق الولد بنفسه ، لأن الولد إنما حصل بالزنا ، والنسب لا يثبت بالزنا ، ومجرد الفراش لا يقتضي إلحاق ما علم انتفاؤه.
ويدل على ذلك من الأخبار صريحا ما رواه الشيخ (2) في الصحيح عن علي ابن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال : «كتب بعض أصحابنا على يدي أبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به ، فكتب عليهالسلام بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث».
وفي الصحيح عن الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
__________________
وانما وطأ في انتهائها ، فكما أن قوله يقدم في عدم الدخول لأصالة عدمه ، فكذا هنا لأصالة عدم تقدمه ، لاشتراكهما في تعليل الأصل. كذا إفادة شيخنا في المسالك.
(منه قدسسره ).
(1) وهو ما لو أتت به بعد مضى ستة أشهر. (منه قدسسره ).
(2) الكافي ج 7 ص 164 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 182 ح 61 ، الوسائل ج 15 ص 214 ب 101 ح 1.
(3) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 مع زيادة فيه ، التهذيب ج 8 ص 207 ح 40 ، وج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1 وج 14 ص 583 ب 74 ح 1.




