مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 693

والبائن ليست زوجة فتزول السببية ، خرج من ذلك بالنص والإجماع الحامل المطلقة ، فيبقى ما عداها على حكم الأصل.

وقيل بوجوب النفقة على البائن بغير الطلاق إذا كانت حاملا ، نظرا إلى أن وجوب النفقة على المطلقة الحامل لأجل الحمل من حيث كونه ولدا للمنفق لا لأجلها ، وهذه العلة موجودة في الحامل منه غير المطلقة ، وبذلك أفتى في المبسوط حتى في الحامل من نكاح فاسد كنكاح الشغار مع الجهل محتجا بعموم الأخبار الدالة على وجوب الإنفاق على الحامل.

قال في المسالك : ويضعف الأول بأنه مبني على العمل بالقياس ، وإلا فالآية صريحة في الحامل المطلقة ، ومع ذلك فكون النفقة للحمل غير معلوم ، وإنما المعلوم أنها للحامل وإن كان ذلك بسببه.

وأما الأخبار التي ادعى الشيخ عمومها فذكرها في التهذيب ، وكلها مقيدة بالطلاق إلا رواية محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها».

فهذه شاملة بإطلاقها لغير المطلقة ، لكنها ضعيفة السند بمحمد بن قيس فإنه مشترك بين الثقة وغيره ، ويمكن حملها على المطلقة حيث يستقل بنفسها.

نعم لو ثبت أنها للحمل اتجه ذلك ، والذي دلت عليه النصوص وجوبها للمطلقة الحامل فيقتصر عليها لكونه على خلاف الأصل ، انتهى.

أقول : مرجع الكلام في هذا المقام إلى الخلاف المتقدم في أن النفقة هل هي للحامل أو الحمل؟ وقد قدمنا في تلك المسألة أن ظاهره في المسالك هو التوقف حيث اقتصر على نقل القولين وأدلتهما ، ولم يتعرض لترجيح شي‌ء منهما وظاهره هنا ترجيح كونها للحامل. والذي يقرب عندي الرجوع في ذلك إلى

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 103 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 133 ح 62 ، الوسائل ج 15 ص 231 ح 3.

الصفحة 127 من 693