مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 693

عنده ، لقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر».

وما رواه في التهذيب (1) عن سعيد الأعرج في الموثق عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قلت له : الرجل يتزوج المرأة وليست بمأمونة تدعي الحمل ، قال : ليصبر لقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر».

إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون ، ولا فرق في ذلك بين كون الولد مشبها للزاني في الخلق والخلق أم لا ، عملا بالإطلاق.

تنبيه

قوله «الولد للفراش» قيل : أي لمالك الفراش ، وهو الزوج أو المولى. أقول : قال في كتاب المصباح المنير (2) : قوله «الولد للفراش» أي الزوج ، فإن كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر ، كما سمي كل واحد منهما لباسا للآخر ، انتهى. وعلى هذا فلا يحتاج إلى تقدير مضاف كما في الأول. وقوله «وللعاهر أي الزاني الحجر» يحتمل معنيين : أحدهما أن الحجر كناية عن الخيبة والحرمان بمعنى لا شي‌ء له ، كما يقال : له التراب. وثانيهما أنه كناية عن الرجم بالأحجار ، ورد بأن ليس كل زان يجب رجمه.

قال السيد الرضي صاحب كتاب نهج البلاغة في كتاب المجازات النبوية بعد ذكر الخبر : هذا مجاز على أحد التأويلين وهو أن يكون المراد أن العاهر لا شي‌ء له في الولد ، فعبر عن ذلك بالحجر ، أي له من ذلك ما لاحظ فيه ولا انتفاع به ، كما لا ينتفع بالحجر في أكبد الأحوال إلى أن قال : وأما التأويل الآخر الذي يخرج به الكلام عن حيز المجاز إلى الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 183 ح 64 ، الوسائل ج 15 ص 565 ح 1.

(2) المصباح المنير ص 640.

الصفحة 12 من 693