مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 693

فروعا عديدة على القولين المذكورين لا بأس بذكرها ، وإن كان قليل الجدوى في هذا المجال لما عرفت من عدم ثبوت الأصل وأنه محل الاشكال ، فكل ما يتفرع عليه باق في زاوية الإجمال والاحتمال.

و (منها) إذا تزوج الحر أمة وشرط مولاها رق الولد وقلنا بجواز ذلك فأبانها وهي حامل فعلى القول بأنها للحمل لا تجب على والده ، لأن الولد ملك لغيره ، وإنما يجب على سيده ، وهو سيد الأمة ، وعلى القول بأنها للحامل تجب على الزوج.

و (منها) إذا تزوج عبد بأمة فأبانها حاملا فعلى القول بأن النفقة للحمل تكون على سيد الولد منفردا أو مشتركا دون الأب لأنه عبد والعبد لا تجب عليه نفقة أقاربه : وعلى القول بأنها للحامل فإن النفقة على العبد في كسبه أو على سيده.

و (منها) ما لو تزوج عبد بحرة وشرط مولى العبد رقية الولد ، فإن جعلنا النفقة للحمل فهي على المولى ، وإن جعلناها للحامل فهي في ذمة المولى أو كسب العبد على الخلاف في ذلك.

وعلى هذه الفروع اقتصر الشيخ والمحقق ، وزاد المتأخرون أن (منها) ما لو لم ينفق عليها حتى مضت مدة أو مجموع العدة ، فمن قال بوجوبها للحمل فإنه لا يوجب قضاءها لأن نفقة الأقارب لا تقضى ، ومن قال أنها لها أوجب القضاء لأن نفقة الزوجة مما يقضى كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

قال في المسالك : وأورد على هذا بأن القضاء إنما هو للزوج لكونها معاوضة ، والزوجية هنا منتفية قطعا ، وأجيب بأن الوجوب لها على حد الوجوب للزوجة وفيه منع. ويمكن الجواب بأن النفقة حق مالي والأصل فيه وجوب القضاء ، خرج القريب من ذلك بدليل خارج ، لأنها معونة لسد الخلة فيبقى الباقي على الأصل ، انتهى.

الصفحة 111 من 693