مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 693

فلم تلبث بعد ما أهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكر ولدها وزعمت هي أنها حملت منه ، قال : فقال : لا يقبل منها ذلك ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له أبدا».

وكذا يجب أن يكون الحكم كذلك فيما إذا ولدت الزوجة بعد أقصى زمان الحمل من حين الوطء فإنه يجب على الزوج نفيه لانتفائه عنه في نفس الأمر ، فهو في معلومية نفيه عنه كما لو ولدت به قبل الدخول ، أو ولدت به لأقل من ستة أشهر كما تقدم ، وقد ذكر جملة من الأصحاب هنا أن ذلك يعلم بأحد أمرين ، إما اتفاق الزوجين على عدم الوطء في المدة المذكورة ، أو ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع هذه المدة.

ومما ورد بالنسبة إلى الغيبة ما رواه في الكافي (1) عن يونس «في المرأة يغيب عنها زوجها فتجي‌ء بولد ، أنه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبة معروفة ، ولا تصدق إنه قدم فأحبلها». وقوله «إذا كانت غيبته معروفة» فيه إشارة إلى محل المسألة.

الثانية : لا خلاف ولا إشكال في أنه لو زنت المرأة على فراش زوجها كان الولد ملحقا بالزوج لا ينتفي منه إلا باللعان ، للخبر المستفيض (2) عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «الولد للفراش وللعاهر الحجر».

وروى الكليني (3) عن سعيد الأعرج في الموثق عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن يكون الولد؟ قال : للذي

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 490 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 167 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 213 ب 100 ح 1.

(2) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 491 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 568 ح 4.

الصفحة 11 من 693