مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 693

الاستحباب ، قال : ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة حاملا.

أقول : وكلا الاحتمالين بعيد إلا أن الثاني أقل بعدا.

الثالث : ما ذكره من أنها لو كانت حاملا لزم الإنفاق عليها حتى تضع ، وهو مما لا أعرف فيه خلافا ، ويدل عليه قوله عزوجل «وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» (1) وهي تدل بعمومها على من كانت رجعية أو بائنة.

ومن الأخبار ما رواه ثقة الإسلام (2) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها».

وعن عبد الله بن سنان (3) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال : أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها».

ونحوهما صحيحة الحلبي ورواية الكافي ، والجميع دال على البائن التي هي محل البحث من حيث الإطلاق كالآية ، فإن الطلاق فيها أعم من أن يكون بائنا أو رجعيا ، وإنما الخلاف بينهم في أن النفقة هنا هل هي للحامل لأجل الحمل؟ أو أنها للحمل؟ قولان ، الأكثر على الثاني وهو قول الشيخ في المبسوط ، وتبعه عليه أكثر الجماعة مستندين إلى دوران وجوب النفقة مع الحمل وجودا وعدما ، فإنها لو كانت حائلا فإنها لا نفقة لها ومتى كانت حاملا وجبت النفقة ، فلما وجبت بوجوده وسقطت بعدمه دل على أنها له كدورانها مع الزوجية وجودا وعدما ،

__________________

(1) سورة الطلاق آية 6.

(2) الكافي ج 6 ص 103 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 133 ح 62 ، الوسائل ج 15 ص 231 ب 7 ح 3.

(3) الكافي ج 6 ص 103 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 134 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 230 ب 7 ح 1.

الصفحة 109 من 693