مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 25 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 693

بأن الولد للفراش» كما ذكره جده بقوله : واستصحاب حكمه ، وحكم الفراش أنسب وإن كان خلاف الغالب.

وفيه أنه متى قام الدليل بأن أقصاه تسعة كما عرفته من الأخبار التي قدمناها ، وهي ما بين نص وصريح في ذلك وظاهر ، فإنه يجب تخصيص حديث الفراش بها ، وقد عرفت أن جل أخبار محمد بن حكيم وهي متعددة زيادة على ما نقلناه ظاهرة في التسعة ، وما ارتكبوه من تأويلها قد عرفت ما فيه بما أظهرناه من ضعف باطنه وخافية ، على أنك قد عرفت أن مقتضى قواعدهم إنما هو الحمل على الأفراد الغالبة المتكررة ، لا الفروض الشاذة النادرة.

وتحقيق الكلام في المقام يتم برسم فوائد :

الأولى : اختلف الأصحاب فيما لو دخل بزوجته وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر وهو حي كامل ، فقال الشيخ المفيد : إن ولدت زوجته على فراشه حيا تاما لأقل من ستة أشهر من يوم لامسها فليس بولد في حكم العادة ، وهو بالخيار إن شاء أقر به ، وإن شاء نفاه عنه.

وقال الشيخ في النهاية : فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما جاز له نفيه عن نفسه.

وقال ابن إدريس : يجب عليه نفيه ، وإلى هذا القول ذهب إليه من تأخر عنه وهو المشهور بين المتأخرين.

قال في المختلف وهو المعتمد لنا : أنه ليس ولدا له فسكوته عن نفيه يوجب لحاقه به واعترافه بنسبه ، وهو حرام إجماعا. وعلى هذا المنهاج كلام غيره ، وهو الظاهر الذي لا إشكال فيه.

والعجب من مثل الشيخين في خلافهما لذلك. روى الصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب (1) عن أبان بن تغلب قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 301 ح 27 ، التهذيب ج 8 ص 167 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 3.

الصفحة 10 من 693