مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 652

مأخوذ من شغر البلد إذا خلا من القاضي والسلطان ، لخلوه من المهر ، وهو باطل بإجماع العلماء والأخبار.

ومنها ما رواه في الكافي (1) عن غياث بن إبراهيم قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته أو أخته ، ويتزوج هو ابنة المتزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا».

أقول : الظاهر أن هذا التفسير في الخبر من الامام عليه‌السلام لكلامه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأما الجلب والجنب ، محركين فلهما معان.

منها : أن ينزل عامل الصدقات موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقاتها ، والجنب أيضا أن ينزل العامل بأقصى مواضع الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر بين يديه.

ومنها : أن يجنب رب المال بماله ، أي يبعده عن موضعه ، حتى يحتاج العامل إلى الابعاد في طلبه.

ومنها : أي يجلب الرجل على فرسه في السباق حثا له على الجري ، يقال : أجلب عليه إذا صاح به واستحسنه.

ومنها : أي يجنب فرسا في السياق إلى فرسه الذي يسابق عليه ، فإذا عجز المركوب تحول إلى المجنوب ، والظاهر أن المراد في الخبر إنما هو بالنسبة إلى عامل الصدقات في كل من اللفظين كما تقدم في كتاب الزكاة.

ومنها ما رواه في الكافي (2) عن ابن جمهور عن أبيه رفعة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن نكاح الشغار وهي الممانحة وهو أن يقول الرجل

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 361 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 355 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 229 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 360 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 229 ح 3.

الصفحة 98 من 652