مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 652

وحينئذ فيجب مع الدخول مهر المثل ، وعلى القول ببطلان العقد من أصله ، فإن كانت جاهلة بالتحريم ودخل بها صار نكاح شبهة والواجب فيه مهر المثل ، وإلا فلا مهر لها لأنها بغي.

الثالث : ما لو لم يصرح بالشرط ، وإن كانت ذلك في نية أحدهما فإن النكاح صحيح ، قال في المسالك : وهو موضع اتفاق ، وهو الدليل مضافا إلى عموم الوفاء بالعقود ، حيث لم يثبت المخصص ، ونية الطلاق من حيث العقد لم يثبت كونها مانعة من الصحة وإنما المانع اشتراطه في متن العقد.

أقول : ويؤيده ما ورد في بعض الأخبار من أنه إنما يحرم الكلام.

الرابع : ما ذكره من أن كل موضع قيل فيه بصحة العقد. إلى آخره ، فإنه مما لا إشكال فيه ، لأنه شرط التحليل التزويج ، والدخول بالزوجة ، وهذا لا يحصل إلا بصحة العقد مع الدخول بها ، فلو قيل بفساد العقد كما هو أحد القولين في المسألة لم يترتب عليه التحليل وإن نكح ، لأنه نكاح لا عن تزويج وعقد ، وهو ظاهر.

المسألة التاسعة : قد صرح الأصحاب بأن نكاح الشغار باطل وهو بكسر الشين وفتحها ثم الغين المعجمتين ، نكاح كان معمولا عليه في الجاهلية وهو أن يجعل بضع امرأة مهرا لأخرى.

قال الجواهري : الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى.

وقريب منه في القاموس والمصباح المنير ، وهو مأخوذ إما من شغر الكلب برجله ليبول أي رفعها ، وشغرت المرأة رفعت رجلها للنكاح ، ومنه قول زياد لبنت معاوية التي كانت عند ابنه عبيد الله بن زياد لما افتخرت عليه يوما وتطاولت فشكاها إلى أبيه فدخل عليهما بالدرة ليضربها ، وهو يقول : أشغرا وفخرا. أو

الصفحة 97 من 652