مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 652

بغير إشكال. انتهى ، وهو جيد.

ونقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : لو انتسب أحد الزوجين إلى نسب أو صناعة ولم يكن كذلك كان النكاح منفسخا إن لم يرضه الآخر بعد علمه به ، فإن تأول تأويلا يكون به صادقا لم يبطل النكاح ، وقد روي «أن رجلا تزوج على أنه يبيع الدواب ، فوجد بايعا للسنانير لم يفسخ أمير المؤمنين عليه‌السلام نكاحه ، وقال : السنانير دواب».

وقال في المختلف بعد ذلك : والبحث هنا يقع في مقامين :

الأول : هل حكم الصنعة حكم القبيلة؟ نص ابن الجنيد عليه في كلامه ، هذا وفي الرواية دلالة ما من حيث المفهوم عليه.

الثاني : هل الانتساب إلى القبيلة مشترك بين الرجل والمرأة؟ نص ابن الجنيد عليه ، وهو قول ابن حمزة ولم يتعرض الشيخ في النهاية لانتساب المرأة ، انتهى.

أقول : والرواية التي أشار إليها ابن الجنيد هي ما رواه الشيخ في التهذيب (1) عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه‌السلام عن أبيه عليه‌السلام قال : «خطب رجل إلى قوم ، فقالوا : ما تجارتك؟ فقال : أبيع الدواب ، فزوجوه ، فإذا هو يبيع السنانير ، فاختصموه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام فأجاز نكاحه وقال : السنانير دواب». ويفهم منه أن إجازة النكاح إنما هو من حيث صدق الدواب على السنانير ، فلو لم يثبت صدقها عليها لم يجز النكاح ، وحينئذ يكون حكم الصنعة حكم القبيلة والله العالم.

المسألة السابعة : قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية لأنها زوجة ، ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره ، ولا يجوز التصريح لها منه ولا من غيره ، أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان فلا يجوز

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 433 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 615 ح 2.

الصفحة 88 من 652