مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 652

مطلقة لا دلالة لها على ما ذكره من التفصيل كما عرفت من كلام ابن إدريس.

وإلى القول بعدم الخيار يميل كلام المحقق في كتابيه ، وهو اختيار شيخنا في المسالك حيث قال بعد نقل الصحيحة المذكورة ما لفظه : والرواية موقوفة لا تصلح للحجية على فسخ مثل هذا العقد اللازم المعتضد بقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» وأصالة بقاء النكاح ، نعم لو شرط ذلك في متن العقد توجه التسلط على الفسخ بالإخلال بالشرط ، وإن لم يرد في ذلك رواية عملا بالعموم.

وفي المختلف وافق الشيخ على الفسخ بدون الشرط بزيادة قيد آخر ، وهو ظهوره أدنى مما انتسب إليه بحيث لا يلائم شرف المرأة ، والأقوى عدم الخيار بدون الشرط في متن العقد وهو قول الشيخ في المبسوط والأكثر ، انتهى.

وظاهر السيد السند في شرح النافع الميل إلى العمل بالرواية المذكورة ، فقال مشيرا إلى الجواب عما طعن به جده على الرواية ، ونعم ما قال : وهذه الرواية صحيحة السند ، لكن ردها المتأخرون بالإضمار ، حيث إن المسؤول فيها غير مذكور ، وعندي أن ذلك غير قادح إذ من المعلوم أن الحلبي إنما يروي عن الامام عليه‌السلام خاصة ، والوجه في وقوع هذه الإضمار في روايات الأصحاب أن الحلبي وغيره من الرواة إذا أورد عدة أحاديث عن الامام عليه‌السلام يصرح أولا باسم المروي عنه ثم يرجع الضمير إليه ، فيقول وسألته عن كذا إلى أن يستوفي الأحاديث التي رواها ، فلما نقل من بعده تلك الروايات ، وفرقها ذلك الناقل على مقتضى ما أراد ، اتفق فيها مثل هذه الإضمار ، وهو غير قادح قطعا ، انتهى.

أقول : وبمثل ذلك صرح المحقق الشيخ حسن في مقدمات منتقى الجمان وغيره من الأعيان.

ثم قال السيد المذكور : ومقتضى الرواية تسلط المرأة على الفسخ إذا انتسب الرجل إلى قبيلة ، فبان بخلاف ذلك ، وكان الباعث على تزويجه ذلك الانتساب ، والعمل بها متجه ، ولو بشرط ذلك في متن العقد وظهر بخلافه تسلط على الفسخ

الصفحة 87 من 652