مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 652

أنها محمولة عند الأصحاب على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم.

المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنه إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ ، ولا الرجوع على الولي بالمهر ، وعلل الأول بأن ذلك مقتضى العقد اللازم ، وأما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل.

أقول : ويدل على الأول أيضا ما رواه الصدوق (1) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل».

وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروية في التهذيب (2) قال : «وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون وأما سوى ذلك فلا».

وذهب ابن بابويه في المقنع إلى أنه يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحديث كان من قبلها ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة (3) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه‌السلام عن أبيه عليه‌السلام قال : «قال أمير المؤمنين عليه‌السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحديث كان من قبلها».

ويدل عليه أيضا ما رواه في الفقيه (4) عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس في الموثق قال : «سألت أبا الحسن موسى عليه‌السلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها» ، ورد المتأخرون هذه الروايات بضعف السند.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 406 ح 6 ، الفقيه ج 3 ص 273 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 424 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6.

(2) التهذيب ج 7 ص 425 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 595 ح 13.

(3) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 ، التهذيب ج 7 ص 473 ح 105 ، الفقيه ج 3 ص 263 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3.

(4) التهذيب ج 7 ص 490 ح 177 ، الفقيه ج 3 ص 263 ح 39 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 2.

الصفحة 82 من 652