مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 652

ويقرب من هذين الخبرين ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال : «لا يجبر الرجل إلا في نفقة الأبوين والولد ، قال ابن ابي عمير : قلت لجميل : والمرأة؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها» الحديث ،. وحاصل معنى الخبر أنه في العمودين يجبر على النفقة ، وأما في الزوجة فإنها ليست لازمة له لزوم العمودين ، بل يجبر على النفقة أو الطلاق.

ويعضد ذلك ما ورد في خبر رواه في أصول الكافي (2) في باب سيرتهم عليهم‌السلام مع الناس إذا ظهر أمرهم «قال فيه : والرجل ليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة» (3).

والعلامة في المختلف بعد أن نقل الاستدلال للقول المشهور باستصحاب لزوم العقد ورواية السكوني ، ولابن الجنيد بلزوم الضرر ، والرواية عن الصادق عليه‌السلام وعارضها برواية السكوني (4) قال في آخر كلامه : ونحن في المسألة من المتوقفين.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 512 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 293 ح 22 وص 296 ح 23 وص 348 ح 98 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 4.

(2) أصول الكافي ج 1 ص 406 ح 6.

(3) أقول. والحديث المذكور مروي عن أبى عبد الله عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وعلى أولى به من بعدي ، فقيل له : ما معنى ذلك؟ فقال : قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من ترك دينا أو ضياعا فعلى ، ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهى إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير المؤمنين عليهما‌السلام ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم ، وما كان سبب إسلام عامة اليهود الا من بعد هذا القول من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم. (منه قدس‌سره ).

(4) التهذيب ج 6 ص 299 ح 44 ، الوسائل ج 13 ص 148 ح 2.

الصفحة 77 من 652