ويقرب من هذين الخبرين ما رواه في الكافي (1) في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال : «لا يجبر الرجل إلا في نفقة الأبوين والولد ، قال ابن ابي عمير : قلت لجميل : والمرأة؟ قال : قد روى عنبسة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها» الحديث ،. وحاصل معنى الخبر أنه في العمودين يجبر على النفقة ، وأما في الزوجة فإنها ليست لازمة له لزوم العمودين ، بل يجبر على النفقة أو الطلاق.
ويعضد ذلك ما ورد في خبر رواه في أصول الكافي (2) في باب سيرتهم عليهمالسلام مع الناس إذا ظهر أمرهم «قال فيه : والرجل ليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة» (3).
والعلامة في المختلف بعد أن نقل الاستدلال للقول المشهور باستصحاب لزوم العقد ورواية السكوني ، ولابن الجنيد بلزوم الضرر ، والرواية عن الصادق عليهالسلام وعارضها برواية السكوني (4) قال في آخر كلامه : ونحن في المسألة من المتوقفين.
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 512 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 293 ح 22 وص 296 ح 23 وص 348 ح 98 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 4.
(2) أصول الكافي ج 1 ص 406 ح 6.
(3) أقول. والحديث المذكور مروي عن أبى عبد الله عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وعلى أولى به من بعدي ، فقيل له : ما معنى ذلك؟ فقال : قول النبي صلىاللهعليهوآله من ترك دينا أو ضياعا فعلى ، ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهى إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير المؤمنين عليهماالسلام ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم ، وما كان سبب إسلام عامة اليهود الا من بعد هذا القول من رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنهم آمنوا على أنفسهم وعلى عيالاتهم. (منه قدسسره ).
(4) التهذيب ج 6 ص 299 ح 44 ، الوسائل ج 13 ص 148 ح 2.




