مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 652

عن كذا ، فأخبرني بكذا ، وذكر أنه سمعه منك ، قال : نعم قد قلت ذلك ، فقال الخارجي : فها أنا ذا قد جئتك خاطبا ، فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام : إنك لكفو في دمك وحسبك في قومك ، ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقة ، وهي أوساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله مثل ما جعل الله لنا ، فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد ، وما خرج من قول صاحبه».

وحمله في المختلف على الأولوية أيضا ، ويحتمل أن هذا الكلام إنما خرج في مقام دفع الخارجي بما لا يستوحش منه من كفره وعدم جواز مناكحته ، ولا يراد به ظاهره بالنسبة إلى غيره من الإمامية ، فإنهم يتزوجون في بني هاشم من غير خلاف ولا كراهة ، كما دل عليه صدر الخبر المذكورة ، وحديث تزويج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود ، كما دلت عليه جملة من الأخبار ، منها الخبر المتقدم.

ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب (1) عن أبي بكر الحضرمي «عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله زوج المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وإنما زوجه لتتصنع المناكح وليتأسوا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم».

ورواه في الكافي (2) بسند آخر عن هشام بن سالم عن رجل عن أبي عبد الله عليه‌السلام مثله ، وزاد فيه «وكان الزبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمهما».

وروى في التهذيب (3) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إن

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 344 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 395 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 45 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 344 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 45 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 395 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 47 ح 5.

الصفحة 73 من 652