مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 652

إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا أدرك ثمرة فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فمن نزوج؟ فقال : الأكفاء ، فقال : يا رسول الله ومن الأكفاء؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض».

وروى الصدوق في كتاب علل الشرائع وعيون أخبار الرضا (1) بسنده عن أبي جون مولى الرضا عنه عليه‌السلام قال : «نزل جبرئيل على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ، ويقول : إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر ، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه ، وإلا أفسدته الشمس وغيرته الريح ، وإن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول ، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة ، فصعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المنبر فخطب الناس ثم أعلمهم ما أمر الله تعالى به ، فقالوا : ممن يا رسول الله؟ فقال : من الأكفاء ، فقالوا : ومن الأكفاء؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة المقداد بن الأسود ، ثم قال : أيها الناس إنما زوجت ابنة عمي المقداد ليتصنع النكاح».

و (ثانيا) خصوص قوله عزوجل «إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ» (2).

وما رواه في الكافي (3) في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي قال : «كنت عند أبي جعفر عليه‌السلام إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب أبو جعفر عليه‌السلام وأدناه وسأله ، فقال الرجل : جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان ابن أبي رافع ابنته ، فردني ورغب عني وازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من

__________________

(1) العلل ص 578 ح 4 ، العيون ج 1 ص 225 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 39 ح 3.

(2) سورة النور آية 32.

(3) الكافي ج 5 ص 339 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 43 ح 1.

الصفحة 70 من 652