وعن الحسين الشيباني (1) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «قلت له : رجل من مواليك يستحل مال بني أمية ودماءهم ، وإنه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدوا الأمانات إلى أهلها وإن كان مجوسيا ، فإن ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحل ويحرم».
المسألة الثانية : المشهور بين الأصحاب رضياللهعنهم أن التمكن من النفقة ليس شرطا في الكفاءة بل يحصل الكفاءة ويصح العقد وإن كان عاجزا عن ذلك ، وقيل باشتراط ذلك ، وظاهرهم أنه شرط في صحة النكاح ، وهو منقول عن الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة ، قال في المبسوط على ما نقله في المختلف : والكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان : الايمان وإمكان القيام بالنفقة واليسار المراعى ما يملك القيام بمئونة المرأة وكفايتها لا أكثر من ذلك.
وقيل وهو ظاهر ابن إدريس : إن ذلك ليس شرطا في صحة العقد وإنما للمرأة الخيار إذا تبين كونه غير مؤسر بنفقتها ، ولا يكون العقد باطلا بل لها الخيار وليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا فإن العقد باطل ولا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار ، ثم أمر بأن يلحظ ذلك ويتأمل (2).
واستوجهه العلامة في المختلف ، وقال : إن المرأة لو نكحت ابتداء بفقير
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 132 ح 2 ، التهذيب ج 6 ص 351 ح 114 ، الوسائل ج 13 ص 222 ح 5.
(2) قال في السرائر : عندنا أن الكفاءة المعتبرة في النكاح أمران : الايمان واليسار بقدر ما يقوم بأمرها ، والإنفاق عليها ، ولا يراعى ما وراء ذلك من الأنساب والصنائع ، والاولى أن يقال : ان اليسار ليس بشرط في صحة العقد ، وانما للمرأة الخيار إذا لم يكن موسرا بنفقتها ، ولا يكون العقد باطلا بل الخيار إليها ، وليس كذلك خلاف الإيمان الذي هو الكفر إذا بان كافرا فان العقد باطل ، ولا يكون للمرأة الخيار كما كان لها في اليسار ، ثم أمر ان يلحظ ذلك ويتأمل ، وما نقلناه في الأصل هو ملخص ذلك. (منه قدسسره ).




