مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 652

دلالة ، فأما ما ذكره من أنها أصح ما في الباب سندا فهو جيد بالنسبة إلى ما أورده من الروايات التي ادعى أنها هي الروايات القول المشهور ، وأنه ليس غيرها في الباب ، وإلا فإن فيما قدمناه من الأخبار ما هو مثلها ، وكذا ما لم ننقله من أخبار المسألة.

وأما ما ذكره من أنها أظهر دلالة على مدعاه ، فهو على الضد والعكس مما قاله وادعاه ، بل هي أخفى من السهى الذي لا يكاد أحد يراه.

وبيان ذلك أن السائل سأل عما به يحصل الإسلام لتجري عليه تلك الأحكام ، لأنه قال : بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته ، والامام عليه‌السلام لم يجبه عن سؤاله ، وإنما ذكر له أن هذه الأحكام مترتبة على الإسلام ، وهذا ليس من محل السؤال في شي‌ء.

وبالجملة فإن السؤال عن معنى الإسلام وبيان حقيقته ، ونحن لا نخالف في أنه متى ثبت الإسلام لأحد فإنه يجب أن تجري عليه تلك الأحكام ، والمدعى في المقام ثبوت الإسلام لأولئك المخالفين ، وليس في الخبر دلالة عليه بوجه ، لأنه عليه‌السلام لم يذكر أن الإسلام يحصل بكذا وكذا ، وأن هذا الذي يحصل به الإسلام موجود في المخالفين ليحكم بإسلامهم لذلك ، ولعل في عدول الامام عليه‌السلام عن صريح الجواب إلى التعمية والإبهام ما ينبئ عن تقية في المقام ، فإن السائل سأل عن الإسلام بم يحصل ويتحقق حتى يحكم بإسلام المتصف به وإجراء أحكام الإسلام عليه ، ولم يجب عن أصل السؤال ، وهذا بحمد الله سبحانه واضح ، ولما ذكره من الاستدلال بالرواية على مدعاه فاضح ، والله العالم.

تنبيهات

الأول : حيث إن السيد السند صاحب المدارك في شرح النافع إختار عدم الحكم بمناكحة المخالفين مع قوله بإسلامهم أجاب عن صحيحة عبد الله بن سنان المذكورة ، قال : الظاهر أن المراد من حل المناكحة والموارثة الحكم بصحة

الصفحة 64 من 652