مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 631 من 652

وعلى الثاني تدل رواية محمد بن مسلم (1) وصدر حسنة الحلبي (2) ورواية زيد الشحام المنقولة من تفسير العياشي (3) ، وعبارة كتاب الفقه الرضوي (4) والظاهر أن حسنة الحلبي قد جمعت الأمرين باعتبار صدرها وعجزها ، وأن العطف بالواو في قوله «وإن يشترطا» وقع سهوا من النساخ ، وإنما هو «بأو» المخيرة ، ويكون حاصل المعنى أنه ليس لهما أن يفرقا حتى يستأمرا ، أو أنهما يشترطان إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، فلا يتوقف التفريق على الاستئذان ، بل إن جمعا فجائز وإن فرقا فجائز ، وعلى تقدير العطف بالواو كما هو الموجود فيما حضرني من نسخ الخبر لا يخلو معنى الخبر من إشكال ، لما عرفت من الأخبار الأخر.

وبما ذكرنا يظهر أنه لا معنى للخلاف المذكور ، بل الحكم هو ما صرحت به هذه الأخبار بالتقريب الذي ذكرناه وعليه تجتمع الأخبار.

وأما ما علله في المسالك من بناء القولين المذكورين على ما ذكره من العلتين فكلام قشري ناش عن عدم تتبع الأخبار والتأمل فيما دلت عليه.

أما ما ذكره من تعليل جواز الفراق بغير استئذان بأن مقتضى التحكيم على الإطلاق تسويغها ، ففيه إن جملة من الأخبار قد صرحت بوجوب الاستئذان مع إرادة الفراق ، وحينئذ فيجب تقييد هذا الإطلاق بها فلا معنى للاستدلال به.

وأما ما ذكره من تعليل عدم الجواز بأن الطلاق بيد الزوج للخبر النبوي ، ففيه أنه لا عام إلا وقد خص ، على أن ما نحن فيه لا ينافي الخبر حقيقة لأن الطلاق إنما وقع عن إذنه ، حيث إنه جعل اختياره إلى من حكمه ، وقد شرط

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 147 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 92 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 146 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 103 ح 29 وفيهما «ان شئنا جمعنا وان إلخ» ، الفقيه ج 3 ص 337 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 89 ح 1.

(3) العياشي ج 1 ص 241 ح 124 ، الوسائل ج 15 ص 93 ح 3.

(4) فقه الرضا ص 245 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 613 ب 8 ح 1.

الصفحة 631 من 652