مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 630 من 652

عليه فروعا مثل ما ذكره هنا قد عرفت ما فيه ، وليس في أخبار المسألة ما يشير إليه فضلا عن الدلالة عليه ، بل هي ظاهرة في خلافه حيث إنهم قد ادعوا أنه متى كان البعث من الزوجين فإنه لا يكون إلا توكيلا ، مع أنا بينا دلالة كلامه عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي ، ونحوه موثقة سماعة على خلافه بل هو ظاهر تلك الأخبار التي أشرنا إليه آنفا ، وبذلك يظهر لك أن ما ذكره من البناء في الخلاف الأول على كونهما وكيلين أو حكمين لا وجه له بالكلية ، والتحقيق إنما هو ما ذكره ثانيا من أن القولين المذكورين إنما هما على تقدير كونهما حكمين ، وهذا هو الذي دلت عليه الأخبار المتقدمة ، فإن بعضها قد دل على الاستئذان متى اختارا الفراق ، وبعضها قد دل بظاهره على العدم.

ومن هنا علم دليل كل من القولين ، إلا أن المفهوم منها بعد التأمل في مضامينها إنه إن شرط الحكمان على الزوجين الرضاء بكل ما فعلاه ، وقبول كل ما رأياه من فرقة أو اجتماع فإن تفريقهما جائز لا يتوقف على المراجعة متى رأيا ذلك صلاحا وإن لم يشترطا فإنه يجب عليهما الاستئذان في الفراق متى رأيا المصلحة فيه ، وعلى الأول من هذين الأمرين تدل رواية علي بن أبي حمزة (1) وموثقة سماعة (2) ورواية أبي بصير (3) فإنهما قد اشتركت في أنه متى وقع الاشتراط كان ما فعلاه من أي الأمرين جائزا وإن لم يحصل الاستئذان ، ألا ترى أنه في موثقة سماعة لم يستثن بعد الاشتراط إلا كونها على طهر لو أراد الطلاق أو الخلع ، وأظهر من ذلك مرسلة فضالة المنقولة في آخر كلام العياشي ، وقوله فيها «فإن رضيا وقلداهما الفراق ففرقا فهو جائز».

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 145 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 90 ح 2.

(2) الكافي ج 6 ص 146 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 104 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 93 ح 1.

(3) الكافي ج 6 ص 146 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 92 ح 2.

الصفحة 630 من 652