قال الله تعالى «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» يختار الرجل رجلا والمرأة تختار رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح ، فإن أرادا إصلاحا أصلحا من غير أن يستأمرا ، وإن أرادا التفريق بينهما فليس لها إلا بعد أن يستأمرا الزوج والمرأة». انتهى.
وفي تفسير العياشي (1) عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال : «أتى علي بن أبي طالب عليهالسلام رجل وامرأة ، ومع كل واحد منهما فئام من الناس فقال عليهالسلام : ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ثم قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن يجمعا جمعتما ، وإن رأيتما أن يفرقا فرقتما ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله علي ولي ، فقال الرجل : أما في الفرقة فلا ، فقال علي عليهالسلام : ما تبرح حتى تقر بما أقرت به».
وروى في الكتاب المذكور عن زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله عليهالسلام «في قوله تعالى «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة».
قال : وفي خبر آخر عن الحلبي عنه عليهالسلام «ويشترط عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا» فإن جمعا فجائز ، فإن فرقا فجائز ، قال : وفي رواية فضالة «فإن رضيا وقلداهما الفرقة ففرق فهو جائز». انتهي.
هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، وقال الشيخ علي بن إبراهيم في تفسيره (3) «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» فما حكم به الحكمان فهو جائز ، يقول الله «إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما» يعني الحكمان ، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول : أخبرني ما في نفسك فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك ، فإن كانت هي الناشزة قالت :
__________________
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ح 127 ، الوسائل ج 15 ص 94 ح 6.
(2) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ح 124 و 126 ، الوسائل ج 15 ص 93 و 94 ح 3 و 5.
(3) تفسير القمي ج 1 ص 137 مع اختلاف يسير ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 614 ب 11 ح 1.




