مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 622 من 652

قال الله تعالى «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» يختار الرجل رجلا والمرأة تختار رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح ، فإن أرادا إصلاحا أصلحا من غير أن يستأمرا ، وإن أرادا التفريق بينهما فليس لها إلا بعد أن يستأمرا الزوج والمرأة». انتهى.

وفي تفسير العياشي (1) عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال : «أتى علي بن أبي طالب عليه‌السلام رجل وامرأة ، ومع كل واحد منهما فئام من الناس فقال عليه‌السلام : ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ثم قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن يجمعا جمعتما ، وإن رأيتما أن يفرقا فرقتما ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله علي ولي ، فقال الرجل : أما في الفرقة فلا ، فقال علي عليه‌السلام : ما تبرح حتى تقر بما أقرت به».

وروى في الكتاب المذكور عن زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في قوله تعالى «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة».

قال : وفي خبر آخر عن الحلبي عنه عليه‌السلام «ويشترط عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا» فإن جمعا فجائز ، فإن فرقا فجائز ، قال : وفي رواية فضالة «فإن رضيا وقلداهما الفرقة ففرق فهو جائز». انتهي.

هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، وقال الشيخ علي بن إبراهيم في تفسيره (3) «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» فما حكم به الحكمان فهو جائز ، يقول الله «إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُما» يعني الحكمان ، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول : أخبرني ما في نفسك فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك ، فإن كانت هي الناشزة قالت :

__________________

(1) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ح 127 ، الوسائل ج 15 ص 94 ح 6.

(2) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ح 124 و 126 ، الوسائل ج 15 ص 93 و 94 ح 3 و 5.

(3) تفسير القمي ج 1 ص 137 مع اختلاف يسير ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 614 ب 11 ح 1.

الصفحة 622 من 652