«فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق؟ فقال الرجل والمرأة : نعم ، فأشهدا بذلك شهودا عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرقت بينهما ، وقال الآخر : لم أفرق بينهما ، فقال : لا يكون تفريقا حتى يجتمعا جميعا على التفريق ، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما».
وعن محمد بن مسلم (1) عن أحدهما عليهماالسلام قال : «سألته عن قول الله عزوجل «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها»؟ قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمروا».
وما رواه المشايخ الثلاثة (2) عن الحلبي في الصحيح ، وفي آخر في الحسن عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن قول الله عزوجل «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرقنا فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز».
وما رواه في الكافي (3) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام «في قول الله عزوجل «فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها» قال : الحكمان يشترطان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز».
وفي كتاب الفقه الرضوي (4) «وأما الشقاق فيكون من الزوج والمرأة جميعا كما
__________________
(1) الكافي ج 6 ص 147 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 92 ح 1.
(2) الكافي ج 6 ص 146 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 103 ح 29 ، الفقيه ج 3 ص 337 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 89 ح 1.
(3) الكافي ج 6 ص 146 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 92 ح 2.
(4) فقه الرضا ص 245 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 613 ب 8 ح 1.




