مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 619 من 652

عليه‌السلام قال : «النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا ، فأما الذي من الرجل فهو ما قال الله عزوجل في كتابه «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ» (1) وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلقني وادع لك ما على ظهرك ، وأحل لك يومي وليلتي ، فقد طاب له ذلك».

وما رواه العياشي (2) في تفسيره عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام «في قول الله عزوجل «وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً» فقال : النشوز : الرجل يهم بطلاق امرأته ، فتقول له : ادع ما على ظهرك ، وأعطيك كذا وكذا ، وأحللك من يومي وليلتي على ما اصطلحا ، فهو جائز».

وعن زرارة (3) قال : «سئل أبو جعفر عليه‌السلام عن النهارية إلى أن قال : ولكنه إن تزوج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها أو يطلقها فصالحته من حقها على شي‌ء من نفقتها أو قسمتها ، فإن ذلك جائز لا بأس به».

أقول : وهذه الأخبار بعد حمل مطلقها على مقيدها ومجملها على مبينها ظاهرة الاتفاق في تخصيص صحة الصلح وبراءة ذمة الزوج مما أسقطته عنه المرأة بما لو كرهها أو أراد التزويج عليها أو نحو ذلك مما لا يتضمن إخلالا بواجب أو ارتكاب محرم.

وبذلك يظهر ضعف قول من قال : إنه لو أخل الزوج بحقوقها الواجبة أو بعضها فتركت له بعض الحقوق جاز ذلك وبرءت ذمته ، وإن كان آثما في نشوزها ،

__________________

(1) سورة النساء آية 128.

(2) تفسير العياشي ج 1 ص 278 ح 281 ، الوسائل ج 15 ص 91 ح 6.

(3) الكافي ج 5 ص 403 ح 4 ، وفيه «المهارية» و «إذا تزوج» ، التهذيب ج 7 ص 372 ح 68 ، تفسير العياشي ج 1 ص 278 ح 283 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 91 ح 7 وص 48 ح 3.

الصفحة 619 من 652