مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 609 من 652

وأما الثاني فيدل عليه ما رواه الكليني (1) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم قال : وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالت : إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم ، فإن أبي قد مرض ، فتأمرني أن أعوده؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فثقل فأرسلت إليه ثانيا بذلك ، فقالت : فتأمرني أن أعوده؟ فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوها فبعثت إليه أن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه ، فقال : لا اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إن الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك».

أقول : ما عللوا به الحكم الأول عليل لا يصلح للاستدلال ، فإن الاستحباب حكم شرعي كالوجوب والتحريم لا يثبت إلا بدليل من الكتاب والسنة أو الإجماع عند من يرى حجيته ، لا بمثل هذه المناسبات والتقريبات العقلية.

وبالجملة فإني لم أقف على نص يدل على استحباب ذلك له مع عدم صراحة الرواية المذكورة في أن له المنع من ذلك.

الحادي عشر : لو وهبت إحدى الزوجات حقها من القسم للزوج أو لبعض نسائه

جاز ، لكن لا يجب على الزوج القبول لأن الاستمتاع بها حق له في الجملة ، فإن رضي بذلك جاز.

ويدل على جواز ذلك ما رواه الشيخ (2) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل له امرأتان ، قالت إحداهما ليلتي ويومي

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 513 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 280 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 125 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 474 ح 110 ، الوسائل ج 15 ص 85 ح 2.

الصفحة 609 من 652