مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 608 من 652

الصادق عليه‌السلام : رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإن الله تعالى قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها. قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي. قال : وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عيال الرجل أسراؤه ، وأحب العباد إلى الله تعالى أحسنهم صنعا إلى أسرائه».

وروى الشيخ في التهذيب (1) عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية ، أيصلح ذلك؟ قال : قال : لا بأس بذلك واجتهد في العدل بينهما».

وعن معمر بن خلاد (2) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام هل يفضل الرجل نساءه بعضهن على بعض؟ قال : لا ، ولكن لا بأس به في الإماء». والنهي في هذا الخبر محمول على الكراهة جمعا بينه وبين ما تقدمه ، وقد تقدمت الرواية عن علي (3) أنه إذا كان يوم واحدة ، لا يتوضأ في بيت الأخرى.

ومنها أن يكون صبيحة ذلك اليوم عند صاحبة الليلة لما تقدم في المورد الخامس من رواية إبراهيم الكرخي الدالة على أنه إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ، ويظل عندها صبيحتها ، وقد تقدم أن الحمل على الاستحباب إنما هو من حيث ضعف سند الرواية ، وإلا فلو كانت صحيحة لحكم بالوجوب ، وحينئذ فمن لا يرى العمل بهذا الاصطلاح فالحكم عنده الوجوب كما هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط المتقدم ذكره ثمة.

ومنها أنه يستحب له أن يأذن لها في عيادة مرض أبيها وأمها وحضور موتهما ونحوهما من أقاربها أيضا ، وله منعها عن ذلك ، كذا ذكره الأصحاب.

وعللوا الأول بما في عدم ذلك من التأدية إلى الوحشة وقطيعة الرحم.

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 7 ص 422 ح 9 و 10، الوسائل ج 15 ص 83 ح 1 و 2.

(3) مجمع البيان ج 3 ص 121 ، الوسائل ج 15 ص 85 ح 3.

الصفحة 608 من 652