مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 605 من 652

ونقل عن العلامة في التحرير أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما يختص به لو كانت حرة كالقسم في دوام النكاح ، فكما أنها في القسم إنما لها نصف الحرة فكذا هنا ، وفي القواعد رجح المساواة.

ثم إنه على القول بالتشطير كما قربه في التحرير ففي كيفيته وجهان :

(أحدهما) أن يكمل المنكسر فيثبت للبكر أربع ليال ، وللثيب ليلتان.

و (ثانيهما) وهو أصحهما على ما ذكره في المسالك أن للبكر ثلاث ليال ونصفا ، وللثيب ليلة ونصفا ، قال : لأن المدة قابلة للتنصيف ، فيخرج عند انتصاف الليل إلى بيت منفردا ومتحدا ، ثم قال : وتعتبر الحرية والرقية بحال الزفاف ، فلو نكحها وهي أمة ، وزفت إليه وهي حرة فلها حق الحرائر ، انتهى.

التاسع : المفهوم من كلام جملة من الأصحاب سقوط القسمة بالسفر ، بمعنى أنه متى أراد سفرا وأحب أن يصحب بعض نسائه دون بعض فإن له ذلك ، ولا يجب عليه القضاء لمن خلفهن بعد الرجوع.

واحتجوا على ذلك بأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان يفعل ذلك ، ولم ينقل عنه القضاء ، ولو وقع لنقل ، وقيد بعضهم عدم القضاء بما إذا صحب من أراده بالقرعة ، ولو صحبها بمجرد الميل القلبي قضى ، لأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما كان يخرج معه واحدة إلا بالقرعة ، ولهذا أنه لم يقض ، وصحبتها دون غيرها بمجرد الميل القلبي من غير قرعة لا يخلو من الظلم لغيرها والميل على الباقين ، ومن أطلق نظر إلى أن السفر لا حق للنساء فيه ، ومن ثم جاز انفراده به.

وأورد عليه بالفرق بين الأمرين ، فإن جواز ذلك له منفردا لا يستلزم جواز صحبة من أراد بمجرد الميل إليها.

ثم إنه مع الإطلاق أو التقييد بالقرعة هل يعم الحكم لكل سفر النقلة والإقامة كإرادة الانتقال إلى بلد والتوطن فيها ، وسفر الغيبة الذي يريد الرجوع بعد قضاء غرضه إلى بلده كسفره للتجارة ونحوها؟ قولان :

الصفحة 605 من 652