مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 602 من 652

عرسها بثلاثة أيام إذا كانت بكرا ثم يسوي بينهما بطيبة نفس إحداهما للأخرى».

وعن الحلبي (1) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه‌السلام في حديث تقدم ، قال فيه :

«وقال : إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن يفضل البكر ثلاثة أيام». وهذه الروايات الثلاث.

هذا ما وقفت عليه من الأخبار في المسألة ، والشيخ قد جمع بينها بحمل أخبار السبع على الجواز ، والثلاث على الأفضل ، قال : لأن الأفضل أن لا يفضل البكر أكثر من ثلاث ليال عندنا في عرسها.

أقول : ظاهر حسنة محمد بن مسلم وجوب السبع للبكر والثلاث للثيب ، لقوله فيها «فليبت» وهو أمر باللام ، إلا أنه يعارضها في ذلك لفظ الأمر أيضا بالتفضيل بثلاث في رواية الحسن بن زياد ، والظاهر أنه لا مندوحة عما ذكره الشيخ من الجمع المذكور ، وأن البكر أكثر ما تفضل به السبع ، وأقله الثلاث ، والثيب بالثلاث خاصة.

إنما يبقى الكلام في الوجوب ، وأكثر أخبار المسألة ظاهر في الجواز مثل قوله «وله أن يفضل» ويحمل الأمر في الروايتين اللتين ذكرناهما على على الاستحباب ، وأن أقل مراتبه الثلاث وأكثرها السبع ، ولم أقف على مصرح بالوجوب صريحا في كلامهم.

بقي الكلام هنا في مواضع : الأول : ظاهر النص والفتوى أنه لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، ولا في الثيب بين من ذهب بكارتها بجماع أو غيره ، ونقل عن العلامة في النهاية أنه استقرب تخصيص الأمة بنصف ما تختص به ، لو كانت حرة ورجح في القواعد المساواة ، والروايات كما ترى مطلقة.

الثاني ، قال في المسالك : يجب التوالي في الثلاث والسبع ، لأن الغرض لا يتم إلا به ، ويتحقق بعدم خروجه في الليل إلى عنده واحدة من نسائه مطلقا

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 420 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 82 ح 6.

الصفحة 602 من 652