مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 598 من 652

وليلتين للحرة كما ذكروه ، ولما فيه من أنه يلزم الخروج عن الدور الأول بجعل ثمان ليال.

وفيه أنه لا يخفى أن جملة من أخبار المسألة قد خرجت مجملة كما حكيناه ، وجملة قد اشتملت على التفصيل ، وتعيين القسمة بكونها ليلتين وليلة ، ويومين ويوما ، فإذا حمل مجملها على مفصلها ومبهمها على مبينها ظهر أن القسمة إنما هي على ما ذكره الأصحاب لا ما ذكره هو ، وإيراده بأن الدور يلزم أن يكون من ثمان لا خير فيه ، بعد اقتضاء ما تضمنته الأخبار له ، وحينئذ فالعمدة فيما ذكره الأصحاب من جعل القسمة ليلة وليلتين إنما هو الأخبار ، والظاهر أنها لا تصح بدون ذلك ، وإلا لوقعت الإشارة إليه فيها ، ولعل الوجه في ذلك دون أن يكون بنصف ليلة وليلة كاملة كما ذكر أن في ذلك رفعا للاستئناس وتنقيصا للعيش مضافا إلى تعسر ضبط النصف غالبا ، فلا يصح أن يكون مناطا للأحكام الشرعية ، وبذلك يتضح لك ما في قوله «فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرد ذلك مشكل» فإن العدول إنما وقع لاقتضاء الأخبار الدالة على القسمة بالليلة والليلتين ذلك ، واتفاقها على ذلك بعد حمل مجملها على مبينها لا بمجرد ما توهم.

قيل : ويجب تفريق ليلتي الحرة في الثمان الذي هو الدور ، بأن يكون واحدة في الأربع الاولى ، والثانية في الأربع الثانية ليقع لها من كل أربع واحدة إن لم ترض بغيره.

وفيه أن إطلاق الأخبار المذكورة يدفعه ، والله العالم.

هذا ولو اجتمع عنده حرة وزوجة كتابية ، فالمشهور بين الأصحاب من غير خلاف يعرف أن للكتابية مثل ما للأمة في هذه الصورة ، فلها ليلة وللحرة المسلمة ليلتان.

الصفحة 598 من 652