مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 595 من 652

عبارة عن أول النهار ، ويحتمل على بعد كون هذا التعبير كناية عن مجموع النهار أيضا.

وكيف كان فإنه يظهر ضعف قول من استدل بهذه الرواية لابن الجنيد ، والأصحاب لضعف الرواية بالراوي المذكور حملوها على الاستحباب ، فإنه لا قائل بها على ظاهرها ، وقد تقدمت الرواية عن علي عليه‌السلام (1) «إنه كان له امرأتان فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى». ولعله محمول على الفضل والاستحباب ، ثم إن ما تقدم ذكره من تخصيص القسم بالليل ليس المراد به أنه يجب المقام عندها من أول الليل إلى آخره بل يجب الرجوع إلى ما جرت به العادة من كون ذلك بعد قضاء الحوائج كالصلاة في المسجد ومجالسة الضيف ونحو ذلك. نعم ليس له الدخول في تلك الليلة عند ضربتها إلا للضرورة فيما قطع به الأصحاب ، ومن الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة ، وقيده في المبسوط بما إذا كان المرض ثقيلا ، وإلا لم يصح ، فإن مكث عندها وجب قضاء زمانه ما لم يقصر بحيث لا يعد إقامة عرفا ، فيأثم خاصة ، قيل : هذا كله فيمن لا يكون كسبه ليلا كالحارس وشبهه ، وإلا فعماد القسمة في حقهم النهار ، وحكم الليل عندهم كنهار غيرهم ، والنهار كالليل عند غيرهم في جميع ما ذكر.

السابع : إذا اجتمع عنده حرة وأمة بالعقد فالمشهور أن للأمة ليلة وللحرة ليلتين ، وهو مبني على جواز الجمع بينهما ، كما تقدم تحقيقه في موضعه ، فكل موضع يجوز الجمع بينهما فإن للحرة الثلثين ، وللأمة الثلث على المشهور ، ونقل عن الشيخ المفيد (2) رحمة الله عليه أن الأمة لا قسمة لها ، والأخبار ترده.

__________________

(1) مجمع البيان ج 3 ص 121 ، الوسائل ج 15 ص 85 ح 3.

(2) أقول : صورة كلامه على ما نقله في المختلف أنه قال : «وهذا الحكم يعني القسمة في حرائر النساء ، فأما الإماء وملك اليمين منهن فله أن يقسم بينهن كيف شاء ، ويقيم عند

الصفحة 595 من 652