مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 591 من 652

وما رواه في كتاب قرب الاسناد (1) عن علي بن جعفر عن أخيه عليه‌السلام قال : «سألته عن رجل له امرأتان هل له أن يفضل إحداهما على الأخرى؟ قال : له أربع ، فليجعل لواحدة ليلة ، وللأخرى ثلاث ليال ، قال : وسألته عن رجل له ثلاث نسوة ، هل له أن يفضل إحداهن؟ قال : له أربع ليال فليجعل لواحدة إن أحب ليلتين ، وللاخرتين لكل واحدة ليلة ، وفي الكسوة والنفقة مثل ذلك».

وغاية ما تدل عليه هذه الأخبار ونحوها هو أنه يجوز له التفضيل بما له من ليالي الدور بمن شاء من نسائه ما لم يكن أربعا.

وأما ما نحن فيه من الخلاف فلا دلالة ولا إشارة في هذه الأخبار إليه ، وقد عرفت أنه على المشهور يجب عليه استئناف الدور كلما فرغ وعلى القول الآخر لا يجب عليه بل له أن يبيت حيث شاء إلى أن يبيت عند واحدة منهن ، فيجب عليه المبيت عند الأخرى متحدة أو متعددة.

ومما يتفرع على القولين أنه لو كان عنده منكوحات لا يجب لهن قسمة ، فعلى الأول بعد تمام الدور لا يجوز له المبيت عند واحدة منهن إلا بإذن مستحقة تلك الليلة ، وعلى الثاني يجوز له المبيت عند كل من لا يستحق قسمته إلى أن يبيت عند واحدة من ذوي القسم فيجب عليه إتمام الدور ، وله بعد تمام الدور أن يعدل إلى من لا يستحق قسمة ، وذلك واضح ، والله العالم.

الرابع : لا خلاف ولا إشكال في أن أقل أفراد القسم لو تعددت الزوجة ليلة ليلة فإنه هو المستفاد من الأخبار ومن سيرة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة الأبرار عليهم‌السلام وإنما الخلاف والاشكال في الزيادة.

فقيل : يجوز أن يجعلها أزيد من ليلة ، ونقل عن الشيخ في المبسوط وجمع من الأصحاب للأصل وحصول الغرض حيث تحصل التسوية بينهن في الزمان ، ولأن الحق له ، فتقديره إليه ، وحقهن إنما هو في العدل والتسوية وهو متحقق.

__________________

(1) قرب الاسناد ص 108 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 88 ب 9 ح 1 و 2.

الصفحة 591 من 652