مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 586 من 652

لزوجها». وفي خبر آخر (1) عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله «وأكثر من ذلك حقوقه عليها».

ومجمل حقوقها عليه أن يكسوها ويشبعها ، وإن جهلت غفر لها ، وفي خبر عنه (2) صلى‌الله‌عليه‌وآله «فقلت : فليس لها عليه شي‌ء غير هذا؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا ، قالت : لا والله لا تزوجت أبدا».

وفي خبر آخر (3) «يسد جوعها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها ، وإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقوقها».

إذا تقرر ذلك فالواجب على كل منهما القيام بالحق الواجب عليه من غير أن يخرج صاحبه إلى طلبه له والاستعانة بالغير على ذلك.

الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القسمة بين الزوجات لما فيه من العدل والمعروف وحسن المعاشرة المشار إليه بقوله عزوجل «وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (4) والتأسي به صلى‌الله‌عليه‌وآله (5) فإنه كان يقسم بين زوجاته ، حتى أنه كان في مرضه يطاف به بينهن ، وكان يقول : هذا قسمي فيما أملك ، وأنت أعلم بما لا أملك» يعني المودة والميل القلبي.

وروي (6) «أن عليا عليه‌السلام كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى».

وروي في كتاب عقاب الأعمال (7) عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله «أنه قال : ومن كانت له امرأتان

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 508 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 112 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 511 ح 2.

(3) الكافي ج 5 ص 511 ح 5 مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 226 ح 1.

(4) سورة النساء آية 19.

(5) مجمع البيان ج 3 ص 121 ، الوسائل ج 15 ص 84 ح 2.

(6) مجمع البيان ج 3 ص 121 ، الوسائل ج 15 ص 85 ح 3.

(7) عقاب الأعمال ص 333 ، الوسائل ج 15 ص 84 ب 4 ح 1.

الصفحة 586 من 652