مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 584 من 652

المهرين لأصالة بقائهما في ذمته حتى يحصل المزيل وهو غير معلوم ، ومجرد الفرقة أعم من كونها مسقطة وعدمه ، إلا أن يدعي عدم الإصابة والطلاق ، فيلزم مهر ونصف ، أو يدعي الطلاق في الثاني أيضا قبل الدخول فمهر واحد يجتمع منهما ، أو يدعي الفسخ بأحد الأسباب الموجبة لعدم المهر مع إمكانه ، فيجب المهر الثاني خاصة أو يدعي الطلاق قبل الدخول في الثاني فنصفه لا غير ، لكن يشكل قبول دعواه الفسخ بالعيب ، لأصالة عدمه ، ويظهر من الشهيد في شرح الإرشاد قبوله محتجا بأن تجويزه ينفي القطع بالزيادة على المهر الثاني ، وهذا بخلاف دعوى الطلاق ، فإنه بفعله ، ويرجع فيه إليه ، وأما الدخول فالأصل عدمه ، كما أن الأصل استصحاب المهر كملا إلا إن يدعي المزيل ، فلو سكت عن الدعوى ثبت المهران على الأقوى ، وهذا كما يقال : إن المستودع بعد ثبوت الإيداع مطالب بها ، ومحبوس عليها ما دام ساكتا ، فإن ادعى تلفا أو ردا صدق بيمينه ، وانقطعت المطالبة ، انتهى.

هذا ملخص كلامهم في المقام ، قد أوردناه لتطلع على ما وقع لهم فيه من النقض والإبرام ، والمسألة لخلوها عن النص القاطع لمادة القيل والقال لا تخلو من الاشكال ، ولهذا كثر فيها الاحتمال وتعددت الأقوال.

المقصد الثالث في القسم والنشوز والشقاق :

فهنا مقالتان ، الاولى في القسم : وهو بفتح القاف مصدر قسم يقسم ، وبالكسر : الحظ والنصيب ، قال : في كتاب المصباح المنير (1) : قسمته قسما من باب ضرب فرزته أجزاء فانقسم ، والموضع مقسم مثل مسجد ، والفاعل قاسم ، وقسام مبالغة ، والاسم القسم بالكسر ، ثم أطلق على الحصة والنصيب ، فيقال هذا قسمي ، والجمع أقسام مثل حمل وأحمال.

__________________

(1) المصباح المنير ص 690.

الصفحة 584 من 652