مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 652

المؤمنة ، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة».

إلى غير ذلك من الأخبار البالغة حد التواتر المعنوي ، والمفهوم من الأخبار أن الناصب حيثما يطلق إنما يراد به المخالف الغير المستضعف كما أشرنا إليه في ذيل روايات زرارة ، لأن بعضا ورد بأنه عبارة عن المقدم للجبت والطاغوت وبعضا آخر ورد بأنه المبغض للشيعة من حيث التشيع ، والمعنيان متلازمان كما هو المؤيد بالوجدان ، وأصحابنا المتأخرون الحاكمون بإسلام المخالفين جعلوا الناصب هو المبغض لأهل البيت عليهم‌السلام أو المعلن ببغضهم فجعلوه أخص من المخالف ، والحق أن المستفاد من الأخبار هو حصول البغض لهم عليهم‌السلام من جميع المخالفين ، فإن مجرد التقديم عليهم في الإمامة بغض لهم كما اعترف به شيخنا الشهيد الثاني الحاكم بإسلامهم هنا في كتاب روض الجنان (1) مضافا إلى استفاضة الأخبار بثبوت البعض لهم (2) كما نقلناه في كتابنا المتقدم ذكره ، وبذلك يظهر لك

__________________

(1) قال في باب السؤر من الكتاب المذكور ص 157 ونعم ما قال حيث ذكر المصنف سؤر الكافر والناصب ما هذا لفظه : والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم‌السلام أو لأحدهم الى أن قال : وروى الصدوق بن بابويه عن عبد الله بن مسكان عن الصادق عليه‌السلام قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ويتظاهر به ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. وفي بعض الاخبار كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب ، واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أعظم ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال ، ويفضل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في أنه الله المتعال. انتهى (منه قدس‌سره ). والرواية في عقاب الأعمال ص 247 ح 3.

(2) ومن ذلك ما رواه في الكافي (3) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : إياكم وذكر على وفاطمة عليهما‌السلام. وعن إبراهيم بن أبى بشير (4) قال : قال الصادق

(3) الكافي ج 8 ص 159 ح 156.

(4) الكافي ج 8 ص 81 ح 38 مع اختلاف في الراوي والرواية.

الصفحة 58 من 652