مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 579 من 652

الاختلاف في القدر بأن ادعت الزوجة قدرا زائدا على ما أقر به الزوج ، فلا إشكال ولا خلاف في أن القول قول الزوج بيمينه ، بمقتضى القاعدة الكلية المستفادة من النصوص المستفيضة ، وخصوص صحيحة أبي عبيدة (1) عن أبي جعفر عليه‌السلام «في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار ، وذكر الرجل أنه أقل مما قالت ، وليس لها بينة على ذلك؟ قال : القول قول الزوج مع يمينه». إلا أنه ينبغي تقييد ذلك بما لو أطلق الدعوى ، أو ادعت هي التسمية هذا القدر في العقد ، وادعى هو تسمية الأقل ، والشيخ في المبسوط فرض المسألة في هذا القسم الأخير.

أما لو اتفقا على عدم التسمية فالواجب مهر المثل ، والاختلاف يقع حينئذ فيه ، فإن كان القدر الذي يعترف به الزوج أقل منه ، فدعواه في قوة إيفاء الزائد أو التخلص منه بالإبراء ونحوه ، ومثل هذا لا يقبل قوله فيه.

وكذا مع اتفاقهما على التسمية ، واعترف بأنهما أكثر ، ويدعي التخلص من الزائد بإبراء أو وفاء ونحوهما ، على أنه يمكن المناقشة أيضا فيما فرضه في المبسوط محلا للمسألة من الاختلاف في دعوى التسمية بأن يقال : إنه مع اختلافهما في قدر التسمية ، يكون كل منهما منكرا لما يدعيه الآخر ، ومقتضى ذلك وجوب التحالف ، والرجوع إلى مهر المثل ، إلا أنه يشكل بأن إطلاق الرواية الصحيحة شامل لهذه الصورة كما فهمه الشيخ رحمة الله عليه على ما فيه مما عرفت من الحزازة ، ومن هنا قال في القواعد : وليس بعيدا من الصواب تقديم قول من يدعي مهر المثل ، فإن ادعى النقصان وادعت الزيادة تحالفا ، ورد إليه ، ولو كان الاختلاف في صفة المهر كالصحيح والمكسر ، والجيد والردي ، فالقول قول الزوج بيمينه ، لأصالة براءة ذمته مما تدعيه المرأة من الوصف الزائد ،

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 386 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 364 ح 39 مع اختلاف وص 376 ح 85 ، الوسائل ج 15 ص 28 ب 18 ح 1.

الصفحة 579 من 652