مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 578 من 652

صحة التمسك بأصالة البراءة في مقام الاختلاف.

وفيه أنه لا خلاف نصا وفتوى في أن تفويض البضع موجب لمهر المثل مع الدخول ، وهذا هو الذي تمسكنا به ، وما ذكر من هذين الموضعين لا ينافي ذلك ، فإنا نقول بموجبهما ، فإن ثبت هنا أن النكاح كان على أحد هذين الوجهين فلا نزاع في أن القول قول الزوج بيمينه ، أما لو علم انتفاؤهما فهو محل الاشكال ، فلا يتم ما ذكروه كليا.

وبالجملة فإن ما ذكروه جيد إن ثبت انتفاء التفويض ، إما باتفاقهما على ذلك ، أو قيام البينة وما في معناها على ذلك ، لجواز أن يكون المهر المسمى دينا في ذمة المرأة أو عينا في يدها ، فلا يكون العقد المشتمل على التسمية بمجرده مقتضيا لاشتغال ذمة الزوج بشي‌ء من المهر.

ونقل عن العلامة في التحرير قول آخر في المسألة ، وهو أنه إذا وقع الاختلاف في أصل المهر بعد الدخول يستفسر ، هل سمى أو لا؟ فإن ذكر تسميته كان القول قوله مع اليمين ، وإن ذكر عدمها لزم مهر المثل ، وإن لم يجب بشي‌ء حبس حتى يبين. واعترضه في المسالك بوجوه ، من أحب الوقوف عليها فليرجع إلى الكتاب المذكور.

وفي القواعد فصل تفصيلا آخر ، فقال : والتحقيق أنه إن انكسر التسمية صدق باليمين ، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل ، والأقرب أن دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادعته ، ولو أنكر لاستحقاق عقيب دعواها إياه أو دعواها التسمية ، فإن اعترفا بالنكاح فالأقرب عدم سماعه.

قال في المسالك : وهو أقل إشكالا من الأول. ثم أطال في الكلام عليه وبيان ما اختاره في المسألة بتفصيل يقف عليه من أحب الرجوع إليه ، والملخص عندي ما قدمنا ذكره.

وأما ما أضيف إلى ذلك من التفريعات في المسألة فمحل إشكال ، ولو كان

الصفحة 578 من 652