مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 574 من 652

ورعاية المصلحة للابن ينبغي عدم الضمان في الموضعين إذا أدى وضمن بطريق الولاية على قصد الرجوع على الطفل.

ويتجه على هذا أن يقيد بكون ذلك مصلحة للطفل ، فإن مطلق وفاء الدين عن المعسر وانتقاله من مستحق إلى آخر لا يكون مصلحة مطلقا ، بل قد يكون ، كما لو كان المستحق الثاني أسهل من الأول ، وأرفق بالمديون ، وقد ينعكس ، فإن انضم إلى كون الأداء والضمان مصلحة للطفل مع قصد الرجوع عليه اتجه جوازه ، وإلا فلا.

الخامس : إذا دفع الأب عن ولده الصغير مع يسار الولد تبرعا أو مع فقره لكونه ضامنا له ، ثم بلغ الولد وطلق قبل الدخول ، فإنه يزول ملك المرأة عن نصف الصداق ، وهل يرجع في هذه الصورة إلى الأب أو الابن؟ الأقوى أنه يرجع إلى الابن ، وهو اختيار جمع من الأصحاب منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه السيد السند في شرح النافع ، وتردد المحقق في الشرائع.

ووجه القوة فيما قويناه ما صرحوا به من أنه لا ريب أن المرأة قد ملكته بقبضها إياه من الأب ، سواء كان قد لزمه بالضمان أم دفعه تبرعا ، ومن ثم كان النماء لها ، وخروج النصف بالطلاق ثابت للزوج بالنص ، وهو ملك جديد ثبت له بعد ملك المرأة ، لا إبطال لملك المرأة السابق ، ليرجع إلى مالكه ، ولأن دفع الأب له كالهبة للابن التي لا يجوز الرجوع فيها.

والأظهر الاستناد إلى عموم النصوص الدالة على رجوع النصف إلى الزوج بالطلاق فإنه شامل لهذه الصورة ، لأن ترك الاستفصال دليل على العموم في المقال.

وأما ما ذكره المحقق من التردد في الحكم فإن منشأه مما ذكرناه ، ومن أن المهر عوض البضع ، والبضع ملك للولد قطعا ، فيكون عوضه عليه ، ولزومه للأب من حيث إلزامه ذمة الصغير الذي لا يحتاج إلى النكاح لا يوجب كون دفعه هبة له ، وإن نزل منزلتها ، فلا يلزم مساواتها في جميع الأحكام ، وإنما القصد منه

الصفحة 574 من 652