مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 547 من 652

وقال ابن إدريس : متى مات أحد الزوجين قبل الدخول استقر جميع المهر كاملا ، لأن الموت عند محصلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر جميعه ، وهو اختيار شيخنا المفيد في أحكام النساء ، وهو الصحيح لأنا قد بينا بغير خلاف بيننا أن بالعقد تستحق المرأة جميع المهر المسمى ، ويسقط بالطلاق قبل الدخول نصفه ، والطلاق غير حاصل إذا مات ، فيقينا على ما كنا عليه من استحقاقه فمن ادعى سقوط شي‌ء منه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك من إجماع ، لأن أصحابنا مختلفون في ذلك ، ولا من كتاب الله تعالى ، ولا تواتر أخبار ولا دليل عقلي ، بل الكتاب قاض بما قلناه ، والعقل حاكم بما اخترناه ، ثم نسب كلام الشيخ في النهاية إلى أنها أخبار آحاد أوردها إيرادا لا اعتقادا ، فلا رجوع عن الأدلة القاهرة اللائحة ، والبراهين الواضحة بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا.

قال في المختلف : وقول ابن إدريس قوي ، ثم قال في المختلف : تذنيب : لو مات الزوج قبل الدخول وجب لها المهر كملا كما نقلناه في صدر المسألة.

وقال الصدوق في المقنع : وفي حديث آخر إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصفه ، ولها الميراث وعليها العدة ، وهو الذي أعتمده وأفتي به ، والوجه الأول لما تقدم ، انتهى.

أقول : ظاهر كلامه أنه لا مخالف في وجوب المهر كملا بموت الزوج إلا الصدوق في المقنع ، وقد اقتفاه في نقل هذا القول من تأخر عنه ، والذي وقفت عليه في كتاب المقنع لا يساعد ما تذكروه ، بل ظاهره إنما هو موافقة القول المشهور.

وهذه صورة عبارته في النسخة التي عندي : والمتوفى عنها زوجها التي لم يدخل بها ، إن كان فرض لها صداقا فلها صداقها الذي فرض لها ، ولها الميراث وعدتها أربعة أشهر وعشرا ، كعدة التي دخل بها. وإن لم يكن فرض لها مهرا

__________________

باستمراره الى أن يعمل وجود المسقط ، ولم يثبت أن الردة توجب السقوط.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 547 من 652