مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 544 من 652

احتج من ذهب إلى الأول بقوله عزوجل «وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» (1) حيث أضاف الصداق إليهن ، ولم يفرق بين قبل الدخول وبعده ، وأمر أيضا بإيتائهن ذلك ، فثبت أن الكل لهن ، وأن الصداق عوض البضع ، فإذا ملك الزوج البضع بالعقد وجب أن تملك المرأة عوضه لأن ذلك مقتضى المعاوضة ، وهذا الوجه من حيث الاعتبار جيد.

ويدل على ذلك أيضا موثقة عبيد بن زرارة المروية في الكافي (2) ، وكذا موثقته المروية في التهذيب (3) وقد تقدمنا في المسألة الثالثة ، وتقدم القول في تقريب الاستدلال بهما ، ويدل على ذلك أيضا الأخبار الآتية إن شاء الله في مسألة موت أحد الزوجين قبل الدخول الدالة على ان الزوجة المتوفى عنها زوجها قبل الدخول تستحق المهر كملا.

ومنها صحيحة منصور بن حازم (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها ، قال : لها صداقها كاملا وترثه وتعتد أربعة أشهر وعشرا كعدة المتوفى عنها زوجها».

والتقريب فيها أنه لو كان الأمر كما يدعيه ابن الجنيد من أنها لا تملك بالعقد إلا النصف ، والنصف الآخر إنما تملكه بالدخول والتمكين لما حكم عليه‌السلام بأن الصداق بعد الموت لها كاملا ، إلا أنه قد تقدم في المسألة المشار إليها دلالة رواية أبي بصير على ما ذهب ابن الجنيد بالتقريب الذي ذكرناه ثمة ، ومن أجل ذلك بقي الإشكال في المسألة ، والعلامة في المختلف احتج لابن الجنيد بأنه لو ملكت بالعقد لاستقر ولم يزل عن ملكها إلا بسبب ناقل كبيع ونحوه.

__________________

(1) سورة النساء آية 3.

(2) الكافي ج 5 ص 383 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 14 ح 4.

(3) التهذيب ج 7 ص 359 ح 24 ، الوسائل ج 14 ص 14 ح 4.

(4) التهذيب ج 8 ص 146 ح 107 ، الوسائل ج 15 ص 76 ح 23.

الصفحة 544 من 652