مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 652

لم تخرج معه ، فإن أخرجها إلى بلد الشرك يبطل شرطه ولزمته المائة ، وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام لزم الشرط.

والمستند في هذا الحكم ما رواه الكليني (1) في الحسن عن علي بن رئاب عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام قال : «سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده» فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينار ، أرأيت إن لم تخرج معه إلى بلاده؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها ، أو ترضى من ذلك بما رضيت وهو جائز له».

أقول : لا ريب أن هذه المسألة من فروع المسألة السابقة ، فكل من منع من صحة هذا الشرط ثمة كابن إدريس ومن تبعه منع من الصحة هنا ، وإن صح العقد.

ومن جوز الشرط وقال بصحته ثمة ، فبعض منهم قالوا بذلك هنا أيضا ، وبعض توقف وتنظر هنا.

ومن الأولين الشيخ في النهاية وجماعة منهم العلامة في أكثر كتبه ، والمحقق في النافع عملا بالخبر المذكور وعموم الأمر بالوفاء بالشروط.

ومن الآخرين المحقق في الشرائع فإنه حكم بالصحة في المسألة الاولى ، وتردد في هذه المسألة.

ثم إن قوله عليه‌السلام في الجواب «إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك» إلى آخره معناه أنه لما اشترط عليها أن يخرج إلى بلاده ، وهو أعم من أن يكون بلاد الإسلام أو بلاد الشرك أراد عليه‌السلام إيضاح الحكم بالنسبة إلى كل

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 404 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 373 ح 70 ، الوسائل ج 15 ص 49 ح 2.

الصفحة 539 من 652