مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 538 من 652

وعلله بالخبر المستفيض ، ولا ريب أن المفروض هنا من قبيل ذلك ، وحينئذ فالواجب هو الاستدلال بما ذكرناه من الأخبار ، ولا يحتاج إلى ما بنوه عليه ، ووقعوا به بسببه في التردد من تلك الوجوه ، إلا أنهم لعدم الاطلاع على هذه الأخبار في عذر مما أوردناه عليهم ، ثم إنه مع قطع النظر عن هذين الخبرين والرجوع إلى ما ذكروه من التعليلات ، فالظاهر تعدي الحكم إلى هذه المذكورات عملا بعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالشروط إلا ما استثني ، وليس هذا منه ، وبه يندفع ما قيل من أنه قياس فإن العمل كما يجب بالأدلة الخاصة كذلك بالعمومات مع عدم التخصيص ، وما استند إليه المحقق الشيخ علي من أن سلطنة إسكان الزوجة بيد الزوج قد عرفت الجواب عنه آنفا.

الثالث : هل يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد؟ قيل : لا ، لأن الذي يعقل سقوطه بالإسقاط هو الحق الثابت واستحقاق السكنى يتجدد بتجدد الزمان ، فلا يسقط بالإسقاط كالنفقة ، ويحتمل السقوط كما في إسقاط الخيار ، وهبة مدة المتمتع بها ، وتوقف لذلك السيد السند في شرح النافع.

أقول : لا ريب أن الشرط المذكور هو أن لا يخرجها من البلد ، وإسقاطه هو الرضاء بالخروج ، ولا ريب في أنه مع الرضاء بالخروج مع طلب الزوج ذلك ، فإن الواجب شرعا هو الخروج لوجوب طاعته بمقتضى الأدلة ، ولا معارض لها هنا مع رضاها ، ولو تم ما ذكروه من عدم السقوط بإسقاطها الشرط المذكور لكان لها التخلف عن طاعته بغير عذر شرعي ، وهو باطل ، والظاهر أن ما ذكروه من عدم السقوط بالإسقاط إنما هو بالنسبة إلى الحق المالي الذي يتجدد بتجدد الزمان كنفقة الزوجة مثلا ، لا مطلق الحق ، والحق الذي لها هنا هو عدم الخروج ومتابعته فيه لا السكنى كما ذكروه ، فإذا أسقطت حقها ورضيت بالخروج سقط ووجب عليها الخروج مع طلب الزوج ذلك.

المسألة السابعة : لو شرط لها مائة دينار إن خرجت معه ، وخمسين إن

الصفحة 538 من 652