مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 652

عد الشيخ من جملة القائلين بالمنع في المسألة كابن إدريس وغيره ليس كذلك ، قال : لأن السفر أمر آخر غير الخروج من البلد كما لا يخفى والخروج من البلد قد يصدق من غير السفر ، انتهى.

أقول : الظاهر أن ما استدركه رحمه‌الله على الأصحاب ليس في محله لعدم خطور هذه التدقيقات التي جرى عليها هو وغيره من المتأخرين ببال الشيخ ، وذكره عدم السفر إنما أراد به عدم الخروج تجوزا على الغالب من أن الخروج عن البلد لأجل الاستيطان إنما يكون بالسفر.

الثاني : قد صرح في المسالك وغيره في غيره بأنه على قدير القول بصحة الشرط هنا ، فهل يتعدى الحكم إلى شرط أن لا يخرجها من منزلها ومن محلها أم لا؟ وجهان ، من مشاركته النصوص في الحكمة الباعثة على الحكم وعموم الأدلة الأخرى ، ومن عدم النص وبطلان القياس. وقطع الشهيد في اللمعة بالأول ، واختاره السيد السند في شرح النافع ، وقواه جده في المسالك.

وبالثاني صرح المحقق الشيخ علي في شرح القواعد معللا له بأن اشتراط ذلك على خلاف الأصل لما قلناه من أن سلطنة إسكان الزوجة بيد الزوج ، فيقتصر فيه على مورد النص ، قال : والأصح عدم التعدي.

أقول : لا يخفى أن كلام كل من هذين القائلين وما اعتمد عليه في البين مبني على أنه ليس في المسألة إلا صحيحة أبي العباس المذكورة التي موردها الإخراج من البلد ، فإنها هي المتداولة في كلامهم ، والجارية في هذا المقام على رؤوس أقلامهم ، وأما على ما نقلناه من الخبرين الأخيرين فإنه لا إشكال في صحة التعدي إلى ما ذكروه من هذه المواضع.

فإن (الأولى) منهما دلت على أنه لو شرط لها المقام في أهلها أو بلد معلوم وجب عليه الوفاء به ، والأول منهما هو ما ذكروه من أنه شرط لها أن لا يخرجها من منزلها.

و (الثانية) منهما قد دلت على أن من شرط لامرأته شرطا فليف به ،

الصفحة 537 من 652