مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 652

والمنقطع ، إلا أن احتمال الحمل على المنقطع قائم بقرينة ذكر خوف الفضيحة في الرواية الاولى.

و (رابعها) ما ذهب إليه ابن حمزة وهو كقول ابن إدريس في الدائم مع الحكم بصحتها في المنقطع ، قال على ما نقله عنه في المختلف : الشرط الذي لا يقتضيه العقد ويخالف الكتاب والسنة يبطل الشرط ، دون العقد ، وهي تسعة ، اشتراطها عليه أن لا يتزوج عليها في حياتها وبعد وفاتها ولا يتسرى ولا يجامعها إلا في نكاح المتعة.

أقول : ووجهه يعلم مما تقدم ، وكيف كان فإن المسألة لما عرفت لا تخلو من شوب الاشكال ، وإن كان الأقرب هو القول الأول (1) وينبغي التنبيه على أمرين :

الأول : المذكور في كلام الأصحاب في هذا المقام هو اشتراط عدم الافتضاض ، والظاهر جريان الحكم في الوطي مطلقا كما تضمنه خبر سماعة ، وحينئذ فيجري فيه الكلام كما في الافتضاض ، وهل اشتراط عدم التقبيل ونحوه ومن مقدمات الوطي معه كذلك؟ قال في شرح القواعد : لم أقف فيه على شي‌ء ، وإلحاقه باشتراط عدم الوطي ليس ببعيد ، وينبغي أن يستوي في ذلك الدوام والمتعة ، انتهى.

وقال في المسالك : ولو اشترط ترك بعض مقدمات الوطي ففي إلحاقه باشتراط تركه وجهان : من مساواته له في المقتضي ، واختصاص الوطي بالنص ، وفي الأول قوة ، لضعف المخصص.

أقول : لا يخفى أن المقتضي لاشتراط عدم الوطي هو خوف الفضيحة كما تضمنه الخبر الأول ، وهذا لا يجري في مقدمات النكاح من تقبيل ونحوه ، ومورد النص هو الوطي خاصة والخروج عنه إلى تلك الأمور قياس لا يوافق أصول المذهب ،

__________________

(1) لاعتضادها بعموم الآية أعنى قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» والخبر المستفيض المتقدم الدال على وجوب الوفاء بالشرط والخبرين المذكورين ، وليس لذلك معارض الا ما يدعونه من منافاة الشرط المقصود بالنكاح ، وقد عرفت ما فيه ، ومن هنا استشكل العلامة في القواعد ، وقد عرفت ضعف المعارض. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 533 من 652