مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 652

واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد (1) والسيد السند في شرح النافع ، قال في المبسوط : إذا كان الشرط يعود بفساد العقد مثل أن تشترط الزوجة عليه أن لا يطأها فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، قال : وقد روى أصحابنا أن العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها ، فإن أذنت فيما بعد كان له ذلك ، قال : وعندي أن هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام ، ومثله قال القطب الكيدري.

قال في المختلف بعد نقل الأقوال في المسألة : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا ، أما الشرط فلأنه مناف لمقتضى العقد ، ومن أهم مقتضياته حصول التناسل ، وهو يستدعي الوطي ، وأما العقد فلعدم الرضاء به بدون الشرط.

واحتجوا على الجواز في المنقطع بأن المقصود الأصلي من التمتع التلذذ وكسر الشهوة دون التوالد والتناسل ، وذلك لا يستدعي الوطي ، وعليه نزلوا الروايتين المذكورتين.

قال في المسالك : وهذا لا يخلو من التحكم كما قاله المصنف ، لأن النص مطلق ، والمقاصد في النكاح مطلقا مختلفة ، وجاز أن يكون المطلوب من الدائم ما ادعوه في المنقطع وبالعكس ، ولا يعتبر في صحة العقد تتبع غايته ، ولا رعاية مقاصده الغائية ، بل يكفي قصد بعضها ، وهو متحقق في المتنازع فيهما ، انتهى ، وهو جيد.

و (ثالثهما) ما ذهب إليه ابن إدريس وجماعة من فساد الشرط في الدائم

__________________

(1) قال المحقق الشيخ علي رحمه‌الله وأما البطلان في الدوام فلانه مناف لمقتضاه لان المقصود الأصلي منه النسل ، ومن أهم مقتضياته حصول التناسل وهو يستدعي الوطي فيكون الشرط فاسدا ويفسد به العقد للمنافاة وعدم الرضا بالعقد الا به ، انتهى.

(منه قدس‌سره ).

الصفحة 531 من 652