مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 652

هنا قاعدة يبنى عليها كما ذكروه ، وما لم يرد فيه خبر ينبغي التوقف في الحكم.

وكيف كان فالعمل في المسألة على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من صحة العقد وبطلان الشرط في صورة اشتراط أن لا يتزوج ولا يتسرى ، وكذا في صورة اشتراط تسليم المهر إلى أجل.

وقد صرح في المسالك بأن في المسألة وجها أو قولا بصحة العقد دون المهر ، ثم شرح ذلك بما هو مذكور ثمة (1) وهو اجتهاد في مقابلة النصوص ، ومن ثم أعرضنا عن ذكره وطوينا الكلام دون نشره ، فإن مقتضى النصوص المذكورة هو صحة العقد والمهر وبطلان الشرط خاصة ، والله العالم.

المسألة الخامسة : اختلف الأصحاب فيما لو شرطت أن لا يفتضها على أقوال : (أحدها) ما ذهب إليه الشيخ في النهاية من لزوم الشروط وصحة العقد في الدائم والمنقطع ، وبه قال جمع من الأصحاب منهم المحقق في الشرائع ، والشارح في المسالك.

__________________

(1) قال قدس‌سره في تعليل ما نقلناه عنه : لان الشرط كالعوض المضاف الى الصداق حيث يكون من المرأة ، أو كجزء من المعوض ، والصداق مبذول في مقابلة الجميع ، وبفساد الشرط يفوت بعض العوض والمعوض وقيمته مجهولة ، فلا يعلم قدر الصداق في الأول ولا نصيب الباقي في الثاني ، فيثبت مهر المثل وهو متجه لأنه في الأول قد رضى ببذله مع التزام ترك حق ، فمع انتفاء اللزوم يكون الرضا به أولى ، ولأنها في الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها ، فبدونه أولى به ، انتهى.

وفيه ما عرفت من غير مقام من الكتاب من أن مقابلة النصوص بهذه التعليلات العقلية جرأة عليهم صلوات الله عليهم ، أرأيت أنهم عليهم‌السلام يطلقون الأحكام في النصوص ، ولا يعلمون ما ذكره هو وغيره من هذه التعليلات المذكورة ونحوها ، ولله در سبطه في شرح النافع حيث قال بعد نقل ملخص كلامه : وهذا الاحتمال لا يخلو من ضعف ، لأنه ان اعتبر حصول الرضا بالعقد بدون الشرط اتجه الحكم بفساد العقد ، وان عول على الرواية وجب المصير الى القول بالصحة في مواردها ، والله العالم ( منه قدس‌سره ).

الصفحة 529 من 652