مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 525 من 652

أن إيراده عليه غير متوجه كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى تمام الظهور من الكلام في ثاني هذه المسألة ، على أن جده قد نقل في شرح هذه المسألة أعني مسألة أن لا تشترط ما يخالف المشروع كعدم التزويج والتسري عن الشيخ في المبسوط أنه قال في هذه المسألة : ولا يفسد المهر عندنا. قال في المسالك : وهو ظاهر في الاتفاق عليه ، وصحة المهر إنما يكون مع صحة العقد.

أقول : وفيه كما ترى دلالة واضحة على ما قلناه من تغاير المسألتين ، وأن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة الاتفاق على صحة العقد بالتقريب الذي أشار إليه جده ، وفي مسألة اشتراط أن لا يطأها ، ذكر ذلك الكلام الظاهر في بطلان العقد كما عرفت ، ويدل أيضا على اختلاف المسألتين اختلاف أخبارهما كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى (1).

والواجب هنا أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار في هذه المسألة ، ثم الكلام بما يتعلق بها من نقض أو إبرام.

فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب (2) عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه‌السلام «في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك بأن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفي لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها».

وعن ابن سنان (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق قال : ليس ذلك بشي‌ء ، إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه».

__________________

(1) فان أخبار اشتراط أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى قد اتفقت على بطلان الشرط مع صحة العقد ، وأخبار اشتراط أن لا يطأها قد اتفقت على صحة الشرط. (منه قدس‌سره ).

(2) التهذيب ج 7 ص 370 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 46 ب 38 ح 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 373 ح 71 ، الوسائل ج 15 ص 47 ب 39 ح 39 ح 2.

الصفحة 525 من 652