مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 524 من 652

قال في المسالك : لا إشكال في فساد الشرط المخالف للمشروع لذلك ، وإنما الكلام في صحة العقد بدون الشرط من حيث إنهما لم يقصدا إلى العقد إلا مقيدا بالشرط المذكور ، وقد سبق غير مرة أن فساد الشرط يوجب فساد العقد عند المصنف والأكثر ، ولكن ظاهرهم هنا هو الاتفاق على صحة العقد ، لأنهم لم ينقلوا فيه خلافا ، انتهى.

واعترضه سبطه السيد السند في شرح النافع فيما ذكره من أن ظاهرهم الاتفاق على صحة العقد وأنهم لم ينقلوا خلافا ، فقال : وهو غير جيد ، فإن العلامة رحمه‌الله عليه حكى في المختلف عن الشيخ في المبسوط أنه قال : إن كان الشرط يعود بفساد العقد مثل أن تشترط الزوجة عليه أن لا يطأها فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، ثم قال في المختلف : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط إلى آخره.

أقول : فيه أن الظاهر من كلام جده في المسالك ومثله المحقق في الشرائع أن مسألة اشتراط أن لا يطأها الزوج غير مسألة اشتراط أن لا يتزوج ولا يتسرى عليها ، وأن الثانية منهما مما لا خلاف في كون الشرط مخالفا للمشروع بخلاف الأولى ، فإن المحقق قد صرح بالمسألتين كل منهما في مقالة على حدة ، فذكر مسألة اشتراط أن لا يتسرى ولا يتزوج بنحو ما قدمنا ، ووصفه بأنه شرط يخالف المشروع ، وحكم فيها ببطلان الشرط وصحة العقد ، ثم ذكر بعدها بلا فصل مسألة اشتراط أن لا يطأها ، واختار لزوم الشرط وصحة العقد ، ومثله الشارح في المسالك فإنه اختار ذلك أيضا ، ونقل كلام الشيخ في المبسوط الذي اعترض به عليه في شرح هذه المقالة ، وهو ظاهر في تغاير المسألتين واختلاف الحكمين ، وأن الاتفاق الذي ادعاه إنما هو بالنسبة إلى الشروط المتفق على كونها مخالفة للمشروع ، وشرط عدم الوطي عنده ، وعند من قال بجواز اشتراطه وهو مذهب الشيخ في النهاية وغيره كما سيأتي إن شاء الله غير مخالف للمشروع ، وبذلك يظهر لك

الصفحة 524 من 652