مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 523 من 652

للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها» (1).

قال في المسالك : وهذه الرواية مع ضعف سندها لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه الشيخ ، وإنما تضمنت صحة جعلها مهرا وعود نصفها إلى المولى ، وكونها مشتركة بينه وبين المرأة ، وما تركته بينهما كذلك ، وهذا كله لا كلام فيه.

نعم يظهر منها رائحة البقاء على التدبير من قوله «وتقدمت على ذلك» وقوله «فإن ماتت المدبرة» وشبه ذلك ، ومثل هذا لا يكفي في إثبات الحكم بالمخالف للأصل. انتهى ، وهو جيد.

أقول الأقرب في هذه الرواية وإرجاعها إلى ما عليه الأصحاب هو ما ذكره في المختلف من الحمل على الشرط بمعنى أنه أمهرها المدبرة وشرط بقاء التدبير ، فإن الشرط سائغ كما في شرط العتق في البيع ، فيكون التدبير لازما لا يمكن الرجوع فيه لوجوب الوفاء بالشرط ، ويشير إليه قوله في الرواية وقد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك بمعنى أنها عرفت الشرط عليها بذلك ورضيت به ، وعلى هذا يرتفع منافاة الخبر للقواعد الشرعية وينطبق على ما قاله الأصحاب ، ولا ريب أنه أقرب ما يمكن أن يقال.

المسألة الرابعة : المشهور في كلام الأصحاب أنه إذا اشترط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى بطل الشرط وصح العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل ، فإن لم يسلمه كان العقد باطلا ، لزم العقد والمهر وبطل الشرط.

__________________

(1) أقول : في هذه الرواية ما يدل على ما اخترناه وقدمنا تحقيقه في كتاب البيع من أن العبد يملك وان كان في التصرف محجورا عليه الا بإذن سيده ، وما طعن به ابن إدريس في هذه الرواية من هذه الجهة مردود بأن ما ذكرناه من ملك العبد مستفاد من جملة من الاخبار كما تقدم في الكلام فيه ثمة. (منه قدس‌سره ).

الصفحة 523 من 652