مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 522 من 652

إلى الثاني.

قال في النهاية : إذا عقد لها على جارية مدبرة له ورضيت المرأة به ثم طلقها قبل الدخول بها كان لها يوم من خدمتها ، وله يوم ، فإذا مات المدبر صارت حرة ولم يكن لها عليها سبيل ، وإن ماتت المدبرة وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة. ونحوه كلام ابن البراج في كتابيه المهذب والكامل.

وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول المذهب أن العقد على هذه المدبرة صحيح ، وتخرج عن كونها مدبرة وتستحقها المرأة ، لأن التدبير وصية ، ولو أوصى ببعض أملاكه ثم أخرجه عن ملكه قبل موته بطلت وصيته ، والمدبرة هنا قد أخرجها بجعلها مهرا إلى أن قال : اللهم إلا أن يكون التدبير المذكور واجبا على وجه النذر لا رجوع للمدبر فيه ، فيصح ما قاله شيخنا رحمه‌الله.

واعترضه العلامة في المختلف ببطلان جعلها مهرا حينئذ ، وقيد بقاء التدبير بما لو شرط إبقاء التدبير فإنه يكون لازما لعموم (1) «المؤمنون عند شروطهم». ولأنه كشرط العتق في البيع ونحوه.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن مستند الشيخ فيما ذهب إليه في النهاية هو ما رواه عن المعلى بن خنيس (2) قال : «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك وطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة ، ويكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة ، قيل له : فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد ، لمن يكون الميراث؟ قال : يكون نصف ما تركت

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 371 ذيل ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.

(2) الكافي ج 5 ص 380 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 367 ح 49 ، الوسائل ج 15 ص 34 ح 1.

الصفحة 522 من 652