مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 652

أهل السنة والمستضعفون من الفريقين.

وأنت خبير بأن هذا إنما يتمشى على مذهب المتأخرين القائلين بإسلام المخالفين ووجوب إجراء أحكام الإسلام عليهم ، وأما على مذهب المتقدمين القائلين بكفر المخالفين ونصبهم وعدم جواز إجراء شي‌ء من أحكام الإسلام عليهم إلا أن يكون للتقية كما هو الظاهر من الأخبار الواضحة المنار الساطعة الأنوار كما حققناه في كتاب «الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب» وما يترتب عليه من المطالب ، فلا يتم هذا الكلام ، بل يجب الحكم بعدم صحة مناكحتهم كسائر أفراد الكفار ، كما ستأتيك به الأخبار إن شاء الله في المقام ، مكشوفة القناع لذوي الأفهام ، وعلى هذا فإنما مظهر الخلاف المستضعف خاصة.

إذا تقرر ذلك فاعلم أن ما يدل من الأخبار على اشتراط الايمان ، وجواز نكاح في المستضعف والشكاك خاصة ما رواه المشايخ الثلاثة (1) عطر الله مراقدهم عن الحسين بن بشار قال : «كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه‌السلام أسأله عن النكاح فكتب عليه‌السلام : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته «كائنا من كان» فزوجوه ، (إِلّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ)» ، وقوله «كائنا من كان» في رواية الفقيه خاصة.

وما رواه في الكافي (2) في الصحيح عن علي بن مهزيار قال : «كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه‌السلام في أمر بناته ، وأنه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر عليه‌السلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 347 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 396 ح 9 ، الفقيه ج 3 ص 248 ح 1 مع زيادة فيه ، الوسائل ج 14 ص 51 ح 3.

(2) الكافي ج 5 ص 347 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 396 ج 10 ، الوسائل ج 14 ص 50 ح 1.

الصفحة 52 من 652