مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 652

تنبيهات

الأول : قالوا : لو أصدقها حيوانا حاملا وحكمنا بدخول الحمل في الصداق إما بمجرد الإطلاق كما هو مذهب الشيخ وجماعة أو بالشرط كما هو القول الآخر صار الجميع مهرا ، فإذا طلقها قبل الدخول رجع بنصف الجميع لأنه هو المهر.

أقول : وقد تقدم ما يدل على ذلك من روايتي عبيد بن زرارة (1) وقوله عليه‌السلام في الأولى منهما «إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها». ونحوه في الثانية ، وقد تقدم بيان الوجه فيه ، وإطلاق الخبرين المذكورين شامل لما لو وقع الطلاق قبل وضع الحمل أو بعده فإنه يرجع بالنصف في كلتا الحالين ، لأنه قد علق الرجوع بالنصف على حصول الحمل عنده المستلزم لوقوع العقد بعد الحمل ، وهو أعم من أن تضع قبل الطلاق أو بعده ، وبذلك يظهر أن ما وقع لهم في هذا المقام من الاحتمالات والتفريعات والتكلفات كما نقله في المسالك حتى ذهب بعضهم في صورة الطلاق بعد الوضع إلى الرجوع بنصف الأم خاصة وأرش نقصانها ، قال : لأن الحمل زيادة ظهرت بالانفصال عن ملكها ، وبعضهم جعله احتمالا في المسألة كله نفخ في غير ضرام وخروج عما جاء عنهم عليهم‌السلام ، والظاهر أنه لم تخطر لهم هذه الأخبار بالبال ، وإنما بنوا على مجرد التخريجات العقلية كما هي عادتهم غالبا.

الثاني : قالوا : لو أصدقها تعليم صناعة ثم طلقها قبل الدخول كان لها نصف اجرة تعلمها ، ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة. وعلل الرجوع بنصف الأجرة في الموضعين المذكورين بأنه (في الأول) يتعذر تعليمها نصف الصنعة خاصة ، إذ ليس للنصف حد يوقف عليه أو لا نصف لها مطلقا فينزل ذلك منزلة

__________________

(1) الكافي ج 6 ص 106 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 368 ح 54 ، الوسائل ج 15 ص 43 ح 1.

الصفحة 517 من 652