مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 652

الحسن عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شي‌ء منها إلا أنه لم يجامعها ، إلها عدة؟ فقال : ابتلى أبو جعفر عليه‌السلام بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين عليه‌السلام : إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة».

قال في الكافي : قال ابن أبي عمير ، اختلف الحديث في أن لها المهر كملا ، وبعضهم قال : نصف المهر ، وإنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينهما وبين الله إلا نصف المهر.

وما رواه في التهذيب (1) عن زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها فأغلق عليها بابا وأو أرخى سترا ثم طلقها فقد وجب عليه الصداق ، وخلاؤه بها دخول».

وعن السكوني (2) عن جعفر عن أبيه ع أن عليا ع كان يقول : من أجاف من الرجال على أهله بابا وأرخى سترا ثم طلقها فقد وجب عليه الصداق».

والشيخ حمل هذين الخبرين على ما إذا كانا متهمين ، يعني يريد الرجل أن يدفع المهر عن نفسه ، والمرأة أن تدفع العدة عن نفسها.

واستدل عليه بما رواه في الكافي (3) عن أبي بصير قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليها وعليها الستر ويغلق الباب ثم يطلقها ، فتسأل المرأة : هل أتاك؟ فتقول : ما أتاني ، ويسأل هو : هل أتيتها؟ فيقول : لم آتها ، فقال : لا يصدقان ، وذلك أنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ، ويريد هو أن يدفع المهر عن نفسه ، يعني إذا كانا متهمين». قال : ومتى كانا صادقين أو كان هناك طريق

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 464 ح 71 لكن عن إسحاق بن عمار ، الوسائل ج 15 ص 67 ح 3.

(2) التهذيب ج 7 ص 464 ح 72 ، الوسائل ج 15 ص 67 ح 4.

(3) الكافي ج 6 ص 110 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 465 ح 73 ، الوسائل ج 15 ص 69 ح 1.

الصفحة 507 من 652